Tuesday, 14 February 2012

{الفكر القومي العربي} لا زلنا ننتظر إنهاء المأساة

لا زلنا ننتظر إنهاء المأساة

 

 

 احمد الدليمي

 

 

تنفس الصعداء العديد من المسؤولين و الشخصيات العالمية  و الكثير غيرهم في العراق و خارجه من المتابعين لموضوع  مأساة مدينة أشرف و التي تقع في قضاء الخالص  التابعة  لمحافظة ديالى و التي يقطنها حوالي 3400 عنصرا من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة للنظام القائم في طهران بعد أن تم توقيع اتفاق نهاية العام المنصرم بين الأمم المتحدة و الحكومة العراقية بإنهاء هذا الموضوع بترحيلهم  خارج العراق طوعا و اتخاذ  معسكر ليبرتي مكانا مؤقتا و لحين انجاز إجراءات ترحيلهم  خارج العراق و بشكل سلمي .

إلا أنني و الكثير غيري لم نطمأن إلى أي اتفاق مع هذه الحكومة المزدوجة العمالة حيث أن صفتهم الغدر و الكذب هم و أسيادهم ، فالأمريكان  احتلوا  العراق  و قلبوا عاليه سافله و سلموه إلى عملاء النظام الإيراني من الطائفيين و شذاذ الآفاق ليعيثوا بالأرض فسادا و دمروا كل ما سلم من التدمير على أيدي الغزاة المحتلون و نشروا  القتل و الإرهاب في عموم العراق مما تسبب عن هجرة الملايين و قتل أمثالهم لأسباب طائفية و وصلت أعداد الأرامل و الأيتام بملايين عديدة و نصبت ألاف السجون السرية منها و العلنية و أصبحت مراكز للتعذيب و القتل بلا رحمة أو شفقه و قد خلا العراق من كل كفاءاته و علمائه في جميع اختصاصاتهم و الذين صرف العراق أموال طائلة لتأهيلهم لهذه المستويات العلمية المرموقة و حصل هذا بسمع و تحت نظر المحتل الغازي .. و لم نعجب من تصرفات هذا المحتل .. أليس هو من غزا العراق تحت حجة الأكاذيب المفتعلة  و التي ثبت عدم صحتها جميعا و سوقوها أمام العالم كله حتى يعطي تبريرا لغزوه بلدا عريقا و غنيا مثل العراق ؟؟ و أليس هو من قام على أعداد عملائه في دهاليز الخارجية الأمريكية و وزارة خارجيتها و أروقة البنتاغون لأعداد عملائهم و تدريبهم على الكذب و كيفية تسويقه و ينصبوهم حكاما على عرش العراق؟؟  نعم هذا كله واضح لدى الجميع فلا عهد لمن كان الكذب منهجه و هذا يعطينا الحق بعدم الوثوق بعهود هذه الحكومة و لا العهود التي قطها المحتل لسكان أشرف و التي كانت تنص على حمايتهم و سلامتهم و قد أخلت بعهدها فورا بعد أن سلمت مسؤولية  مدينة أشرف لقوات الأمن العراقية و التي أوغلت بجرائمها المتعددة بحق  سكان المدينة منذ مطلع عام 2009 و لحد ألان ..  لذلك لا ثقة لنا بعهود هذه الحكومة  ، و على دوائر الأمم المتحدة و المجتمع الدولي المعنية بهذا الموضوع و المهتمة به  أن لا تثق كثيرا بتعهدات الحكومة معها و أن تتصرف  بهذا الاتجاه في أي قرار قد تتخذه الحكومة لكونها  لعوبة و لا تجعل الصدق و حسن النية سبيلا لإنهاء مشاكلها أو التعامل مع شعبها ..

من  حقنا أن نشك ،  وبالرغم من ذلك فقد وضعنا فسحة من الأمل على أن تتعامل الحكومة  المحكومة  هذه المرة بصدق و حسن نية بمعزل عن ضغوطات و حكم الآخرين عليها ..  إلا أننا و بالرغم من موافقة سكان المدينة الانتقال  إلى مكان آخر كمرحلة انتقاليه للخروج من العراق و بشكل يحفظ  كرامتهم و أمنهم و برعاية دولية و تحت أشراف دولي  .. لاحظنا الحكومة العراقية وضعت المعرقل بعد الأخر لإفشال إنهاء هذا الموضوع سلميا  ،  و من بين أهم العراقيل التي و ضعتها الحكومة هو جعل معسكر ليبرتي سجنا كبيرا يحاولون ضم هذا العدد الكبير من سكان أشرف فيه ،  و بالرغم من ضيق مساحته فأنه يفتقر إلى أبسط المستلزمات التي تتوفر لأبعد لاجئ  في أبعد نقطة بالعالم و قد صمم على شكل سجن كبير محاط بالأسوار العالية و منع عنهم الحركة و التزاور و التنقل  في هذا المعسكر .

و عليه فأننا نحمل  دوائر الأمم المتحدة ذات الشأن المسؤولية الكاملة عن أمن و سلامة سكان أشرف و عليها أن تعمل بما يمليه عليها القانون الدولي و اتفاقياته من أجل إنهاء مأساة أكثر من 3400 شخص  كما أننا و العالم بأسره  يحمل الحكومة الأمريكية الكاذبة و المتنصلة عن عهودها السابقة  وهي كثيرة منها تطبيق النظام الديمقراطي في العراق و حفظ الأمن و السلام فيه و رعاية ثرواته و مصالحه  و هربت و تركته على ما هو عليه ألان  و كذبتها في حماية أشرف ، لذلك  نحملها المسؤولية الكاملة عن أي ضرر يصيب  سكان أشرف و الذين ينتمون إلى منظمة مجاهدي خلق ،  وكان عليها  لو كانت جادة في هذا الموضوع أن ترفع أولا أسم  المنظمة من قائمة الإرهاب الأمريكية أسوة بالكثير من  الدول الأوربية ...

  أعملوا شيئا لأشرف و خاصة أن المدة المتفق عليها بين الحكومة العراقية باتت  تنفذ و سوف تمنحون الحكومة حجة بتنفيذ رغبتها و إرادتها  و إرادة نظام طهران بارتكاب مجزرة جديدة و عندها لا ينفع الندم .

 

 

No comments:

Post a Comment