لا زلنا ننتظر إنهاء المأساة
تنفس الصعداء العديد من المسؤولين و الشخصيات العالمية و الكثير غيرهم في العراق و خارجه من المتابعين لموضوع مأساة مدينة أشرف و التي تقع في قضاء الخالص التابعة لمحافظة ديالى و التي يقطنها حوالي 3400 عنصرا من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة للنظام القائم في طهران بعد أن تم توقيع اتفاق نهاية العام المنصرم بين الأمم المتحدة و الحكومة العراقية بإنهاء هذا الموضوع بترحيلهم خارج العراق طوعا و اتخاذ معسكر ليبرتي مكانا مؤقتا و لحين انجاز إجراءات ترحيلهم خارج العراق و بشكل سلمي .
إلا أنني و الكثير غيري لم نطمأن إلى أي اتفاق مع هذه الحكومة المزدوجة العمالة حيث أن صفتهم الغدر و الكذب هم و أسيادهم ، فالأمريكان احتلوا العراق و قلبوا عاليه سافله و سلموه إلى عملاء النظام الإيراني من الطائفيين و شذاذ الآفاق ليعيثوا بالأرض فسادا و دمروا كل ما سلم من التدمير على أيدي الغزاة المحتلون و نشروا القتل و الإرهاب في عموم العراق مما تسبب عن هجرة الملايين و قتل أمثالهم لأسباب طائفية و وصلت أعداد الأرامل و الأيتام بملايين عديدة و نصبت ألاف السجون السرية منها و العلنية و أصبحت مراكز للتعذيب و القتل بلا رحمة أو شفقه و قد خلا العراق من كل كفاءاته و علمائه في جميع اختصاصاتهم و الذين صرف العراق أموال طائلة لتأهيلهم لهذه المستويات العلمية المرموقة و حصل هذا بسمع و تحت نظر المحتل الغازي .. و لم نعجب من تصرفات هذا المحتل .. أليس هو من غزا العراق تحت حجة الأكاذيب المفتعلة و التي ثبت عدم صحتها جميعا و سوقوها أمام العالم كله حتى يعطي تبريرا لغزوه بلدا عريقا و غنيا مثل العراق ؟؟ و أليس هو من قام على أعداد عملائه في دهاليز الخارجية الأمريكية و وزارة خارجيتها و أروقة البنتاغون لأعداد عملائهم و تدريبهم على الكذب و كيفية تسويقه و ينصبوهم حكاما على عرش العراق؟؟ نعم هذا كله واضح لدى الجميع فلا عهد لمن كان الكذب منهجه و هذا يعطينا الحق بعدم الوثوق بعهود هذه الحكومة و لا العهود التي قطها المحتل لسكان أشرف و التي كانت تنص على حمايتهم و سلامتهم و قد أخلت بعهدها فورا بعد أن سلمت مسؤولية مدينة أشرف لقوات الأمن العراقية و التي أوغلت بجرائمها المتعددة بحق سكان المدينة منذ مطلع عام 2009 و لحد ألان .. لذلك لا ثقة لنا بعهود هذه الحكومة ، و على دوائر الأمم المتحدة و المجتمع الدولي المعنية بهذا الموضوع و المهتمة به أن لا تثق كثيرا بتعهدات الحكومة معها و أن تتصرف بهذا الاتجاه في أي قرار قد تتخذه الحكومة لكونها لعوبة و لا تجعل الصدق و حسن النية سبيلا لإنهاء مشاكلها أو التعامل مع شعبها ..
من حقنا أن نشك ، وبالرغم من ذلك فقد وضعنا فسحة من الأمل على أن تتعامل الحكومة المحكومة هذه المرة بصدق و حسن نية بمعزل عن ضغوطات و حكم الآخرين عليها .. إلا أننا و بالرغم من موافقة سكان المدينة الانتقال إلى مكان آخر كمرحلة انتقاليه للخروج من العراق و بشكل يحفظ كرامتهم و أمنهم و برعاية دولية و تحت أشراف دولي .. لاحظنا الحكومة العراقية وضعت المعرقل بعد الأخر لإفشال إنهاء هذا الموضوع سلميا ، و من بين أهم العراقيل التي و ضعتها الحكومة هو جعل معسكر ليبرتي سجنا كبيرا يحاولون ضم هذا العدد الكبير من سكان أشرف فيه ، و بالرغم من ضيق مساحته فأنه يفتقر إلى أبسط المستلزمات التي تتوفر لأبعد لاجئ في أبعد نقطة بالعالم و قد صمم على شكل سجن كبير محاط بالأسوار العالية و منع عنهم الحركة و التزاور و التنقل في هذا المعسكر .
و عليه فأننا نحمل دوائر الأمم المتحدة ذات الشأن المسؤولية الكاملة عن أمن و سلامة سكان أشرف و عليها أن تعمل بما يمليه عليها القانون الدولي و اتفاقياته من أجل إنهاء مأساة أكثر من 3400 شخص كما أننا و العالم بأسره يحمل الحكومة الأمريكية الكاذبة و المتنصلة عن عهودها السابقة وهي كثيرة منها تطبيق النظام الديمقراطي في العراق و حفظ الأمن و السلام فيه و رعاية ثرواته و مصالحه و هربت و تركته على ما هو عليه ألان و كذبتها في حماية أشرف ، لذلك نحملها المسؤولية الكاملة عن أي ضرر يصيب سكان أشرف و الذين ينتمون إلى منظمة مجاهدي خلق ، وكان عليها لو كانت جادة في هذا الموضوع أن ترفع أولا أسم المنظمة من قائمة الإرهاب الأمريكية أسوة بالكثير من الدول الأوربية ...
أعملوا شيئا لأشرف و خاصة أن المدة المتفق عليها بين الحكومة العراقية باتت تنفذ و سوف تمنحون الحكومة حجة بتنفيذ رغبتها و إرادتها و إرادة نظام طهران بارتكاب مجزرة جديدة و عندها لا ينفع الندم .
No comments:
Post a Comment