Thursday, 16 February 2012

{الفكر القومي العربي} محطات في الشأن السوري

 
محطات في الشأن السوري
بقلم : حسين الربيعي
خاص توب نيوز
 
اولاً .... تحية الى دمشق:
كتبت على جدران الزمن نبوئتي : انكٍ لمنتصرة ... منتصرة لك ولنا ولكل العرب المسلمين والبشر ، واني مستعد ان اسطر معلقات لعينيك ... يا دمشق الرائدة ... الواح من الحب لما اتوقع من رياداتك القادمة ، على ترنيمة امجاد العرب وانتصاراتهم ضد معسكر الاعداء ابان  العدوان الثلاثي عام 1956 ، ومن تراكمات الهزائم التي ولدت قناعات لمواجهتها ... والانتصار عليها كما حدث في بغداد وكنت معها تقاسميها تفاصيل المقاومة ضد الاحتلال الامريكي .... حتى حل فجر النصر ... وانسحب الغزاة المحتلون اذلة .
وان تكن بغداد قد شدت على يديك ، فذلك ليس فضلا منها او رداً لفضائلك المتكررات ، ولكن هكذا هي بغداد ... وهكذا يجب ان تكون بغداد .... بل هذه هي بغداد منذ الازل ولن تتغير ... ولن يتغير جوهرها حتى وان بات محياها غريباً ... فالشعب هنا يصنع الساسة ولا يصنعوه ، والوطن هنا مصدر القرار ...لا ان يفرضوه ، ولأن النخوة عنوان الامة .... نخوة الاخوة للاخوة، ولأن بغداد تجرعت كأس المر على اخره ، ولأن بينها وبينك يا دمشق ، ياوردية الثغر ، اسطورة عشق تمتد في عمق الزمان ، تتجدد مع كل فصول السنة ومع كل تضاريس الوطن الواحد ، الذي كنت ولازالت قلبه النابض ، فأن العاشق يستبيح دمه دفاعاً عنك ... فهل قبلت  التحية؟؟ وهل قبلت مراهنتي عليك ؟؟ وهل تتوقعين نبؤتي ؟؟ وتنتضرين ان تتجسد احلامي وانت تومئين بعلامة النصر من فوق قاسيون لتطلي بها ارض العرب ... ان ارفع رأسك ياعربي فها انا اتقدم فشققت حلاكة الظلام .
ثانياً : في ذكرى الوحدة
اقترح ان نكون في دمشق في ذكرى الوحدة ، فالوحدة ربيع الامة تتعانق دائما مع ربيع الشام ، فتخلق شوقاً جارفاً يسلم فيه القوميين ارادتهم له ، عله ينقل اجسادهم الى ارواحهم المعلقة هناك فوق ربى عاصمة الاقليم الشمالي للجمهورية العربية المتحدة ، يحملون اليها درعاً واكليل ورد تستحقه الذكرى والمقصود ، ووثيقة عهد للزمن ... اننا لا نزال ماضون في قوميتنا ووحدويتنا وعروبتنا ... وانا لمناصروك يادمشق الشام ، التي تتجسد في وجدانها حلم القوميين العرب ، الذين ما خانوا عبد الناصر ولن يخونوه ، ولن يخونوها ابداً وهي التي لازالت كلمات الزعيم الخالد جمال عبدالناصر تدوي فيها منذ اكثر من اربع وخمسين عاماً ونصف ، تلك الكلمات التي لا زالت محاكم التفتيش تبحث عن صاحبها .... بل كل اصحابها الذين يتبادلون بالوحدة ، بدل الفرقة والتشتت ، والعز بدل الذلة والمهانة ، والحرية بدل الاستعمار والاستعباد ، والعدالة بدل الباطل ... فلم يكفيهم ان دمروا ، بغداد بسبب عروبتها ... وطرابلس بسبب ارادتها .... والقاهرة بسبب منزلتها وزعامتها ... فتجمع اراذل الناس الناس وشياطين الارض وجربان العربان وجرذانهم عليك ، لأنك الاقليم الشمالي للجمهورية العربية المتحدة ... ولأنك القلعة الاخيرة للأمة العربية ومعسكر المقاومة وميدان الممانعة ولأن لمساتك، ناصرية واهدافك عربية وجذورك في عمق التأريخ ... يريدون ان يهدموك يا نصب المقاومة والوحدة على غرار ما فعل الاشرار في بنغازي وهم يهوون على نصب الخالد عبدالناصر ، فأن كانوا قد فشلوا في نزع ذكر عبدالناصر وسفره ، ولم يتمكنوا منه في حياته وفي وفاته .... فأنهم لن يتمكنوا منكٍ يا أبية ... مادمت عنوان الوحدة العربية بكل تفاصيلها التحررية .
لهذا السبب اراد الاخوة الرفاق ان يحظوا في هذا العام بالساتر الاول للأمة العربية ، ويهدوا هذا الاكليل ، عهداً  من القوميين العرب ، المخلصين المؤمنيين ،الذين لم يخونوا عبدالناصر ولن يخونوا الامة .
 

No comments:

Post a Comment