سكت دهراً لينطق هذياناً
بقلم : مروة الربيعي
"يقول المثل 'من يغضب نادرا ما يكون على حق'. ان التصريحات الهستيرية تهدف الى التستر عما حصل اي عن ان هناك عدة مصادر للعنف في سوريا وجماعات متشددة مسلحة قريبة من المعارضة". سيرغي لافروف رداً على المتنقدين للفيتو الروسي
وانا ابدأ بكتابة هذا المقال ، فأن الموقف الروسي يعيدني الى مواقف الاتحاد السوفيتي مع مصر في عهد الزعيم جمال عبد الناصر ، مع بعض الاختلافات .
فلقد حاول الحلف الامبريالي الصهيوني ومن يدور في فلكه من الانظمة الرجعية العربية ، اسقاط سوريا القلعة الاخيرة للقومية العربية ، حامية المقاومة العربية ضنناً من حلفهم المشؤوم ان سوريا هي الحجر الاخير في تأكيد هيمنتهم على المنطقة العربية بأعتبارها قلب العالم القديم ، فيسهل عليهم السيطرة على العالم اجمع .
فبائت حساباتهم بالفشل وبدل ان يخرجوا بغنيمة تعزز هيمنتهم ، خرجوا بخسارة ليست في حسبانهم نهائياً بل انها تفوق كل تحليلاتهم وتوقعاتهم ، فوقعوا بالفخ السوري حين انقض الفيتو الروسي الصيني في مجلس الامن ، على نظام القطب الاوحد الذي كانت تهيمن الولايات المتحدة الامريكية به على العالم ، ليسقطه نهائياً ويحوله من عالم الديكتاتورية القطبية الى عالم متعدد الاقطاب .
وخرجت سوريا القطب الاوحد عربياً في قيادة حركة التحرر الوطني العربية ، فما كاد هذا الا ان يفزع خائن خائن الحرمين (عبدالله بن عبدالعزيز) فيطلق العنان لهذيانه ، متأسفاً على الفيتو الروسي الصيني ، متناسياً انه وآل سعود لم يأسفوا على اكثر من ستين قرار نقض (فيتو) غربي امريكي ، ضد قرارات كان يسعى اصحابها لأنصاف اهلنا في فلسطين الذين سلبت اراضيهم ، ودنست مقدساتهم ، واستبيحت حرماتهم ، بأيدي عصابات الكيان الصهيوني ، وسكوتهم المخزي هو وحلفائه (انظمةالرجعية العربية) عما تقوم به العصابات الصهيونية من عمليات عنجهية رعناء لهدم المسجد الاقصى واعلان هيكلهم المزعوم .
ولعل ما أنطق هذا النائم وماافزعه من سباته الطويل ، هو اداركه ان انتفاضة شعبنا في الجزيرة (السعودية) قد اينعت ولسوف تضع آل سعود في خانة الماضي .
على الرغم من الموقف المشرف لروسيا والصين والدول المناهضة للهيمنة الامبريالية ، الا ان رهاننا الحقيقي على الشعب السوري الابي ، بوعيه وتأريخه العظيم ونضالاته .
وفي الختام اود التأكيد بأن النصر لشعبنا العربي السوري قريب بأذن الله ، فكلما زادت المؤامرة سعيراً أصبح النصر اقرب واعظم ، وفقاً للقول (كلما زاد الليل ظلمة وكلما اشتدت السماء حلكة كان ذلك إيذانًا ببزوغ فجر جديد).
No comments:
Post a Comment