مكتب الإعلام المركزي طالب الشيخ القرضاوي بالتراجع عن فتواه بمقاطعة البضائع الصينية الروسية كمال شاتيلا: الفيتو الروسي– الصيني حول سوريا إشارة واضحة الى تغيّر المعادلة الدولية بإتجاه التوازن القاري رأى رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا أن الفيتو الروسي– الصيني حول سوريا يشكل إشارة واضحة الى تغيّر المعادلة الدولية بإتجاه التوازن القاري. وقال شاتيلا في بيان له اليوم: بغض النظر عن اختلاف وجهات النظر بالأزمة السورية، والتي وصل بعضها للدعوة الى مقاطعة البضائع الصينية الروسية، كما فعل الشيخ القرضاوي، فإن الفيتو الروسي- الصيني في مجلس الأمن ضد مشروع أطلسي صريح حول سوريا، هو إعلان واضح بنهاية مرحلة الإنفراد الأميركي بالقرار الدولي. إننا نطالب الشيخ القرضاوي بالتراجع عن هذه الفتوى التي تلتزم بها جماعات إسلامية معروفة بمزاحمتها للأزهر الشريف كمرجعية إسلامية أولى، لأنه يقدّم خدمة كبرى لدول حلف الأطلسي، ولم نسمع منه فتاوى بشأن ما فعله حلف الاطلسي في ليبيا وفي إستغلال الانتفاضات العربية، ولا سمعنا منه موقفاً من مشاركة أحزاب اسلامية في العملية السياسية مع الاميركيين خلال تدمير العراق، ولم نسمع له فتوى عن مؤتمر هرتزيليا الصهيوني الذي تشارك فيه شخصيات عربية. إن من حق الشيخ القرضاوي أن ينتقد السلطات السورية، لكن ليس من حقه تبرير تحركات سلطات الأطلسي ضد الأمة وباسم الاسلام. لقد قلنا بعد سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1989 أنه ليس بوسع الولايات المتحدة الأميركية الانفراد بالقرار الدولي الأحادي أكثر من عشر سنوات، لان الاقتصاد الاميركي شبه مفلس، والقوى الآسيوية استحوذت على أكثر من نصف المالية العالمية، وانتقلت التكنولوجيا والصناعة والاموال الى الصين والهند واليابان، في مقابل اعتماد الولايات الأميركية على الاستهلاك والديون. ان الفيتو الروسي المذكور لم يكن ضربة مفاجئة للأميركيين، فقد سبقه اعادة تحليق الطائرات الروسية الاستراتيجية فوق الاطلسي، وسبقه الدعم الصاروخي الروسي لفنزويلا في قلب القارة الاميركية، وسبقته صفقات أسلحة لبعض الدول العربية، الى أن جاء الاعلان في مجلس الامن عن سقوط الاميركان عن عرش إدارة الساحة الدولية. إننا نشهد اليوم توازناً دولياً جديداً يحل مكان الاحادية والتوازن الايديولوجي السابق، لذا لن تتوقف مفاعيل المعادلة الدولية الجديدة على موضوع سوريا، بل هو صراع مفتوح في كل القارات ومنها منطقة العالم الاسلامي والامة العربية. لذلك آمل من القادة العرب وعي حقيقة هذه التطورات الدولية، لأنه ليس من مصلحة العرب والمسلمين الإستمرار في موالاة الاميركيين. من مصلحتنا الاستفادة من هذه التطورات الدولية لتحقيق مصالحنا والحفاظ على ثرواتنا، ووضع حد للهمجية الصهيونية. من مصلحتنا التقدم على طريق التكامل الوحدوي، وتطوير الجامعة العربية باتجاه اتحادي، واعادة النظر بالنهج الاقتصادي الاميركي الذي ضرب الاقتصاد العربي في الصميم طوال المرحلة الماضية، والعمل على نهوض اقتصادي متكامل. إن العرب أمام أمل متجدد بالنهوض اذا عرفنا كيف نستفيد من التوازن الدولي الجديد، وتحولت النظم العربية الى نظم سياسية واقتصادية ترضي شعوبها بحريتها وحرية الأوطان والكرامة والمشاركة الاهلية في القرار وتوفير حقوق الانسان والتعددية السياسية والاعلامية، وبناء قوة اقتصادية تلبي حاجات الناس وفق خطط تخدم الأغلبية الشعبية وليس حكم الفرد أو الطبقة أو الحزب الواحد. ---------------------------- 8/2/2012 Email: info@al-mawkef.com – info@kamalchatila.org بيروت – برج أبو حيدر – بناية شاهين – ط8/ص.ب: 7927/11 – هاتف: 305627 – 307287/01 فاكس: 312247/01 |
You received this message because you are subscribed to the Google Groups "الفكر القومي العربي" group.
To post to this group, send email to alfikralarabi@googlegroups.com.
To unsubscribe from this group, send email to alfikralarabi+unsubscribe@googlegroups.com.
For more options, visit this group at http://groups.google.com/group/alfikralarabi?hl=en.
No comments:
Post a Comment