Friday, 17 February 2012

{الفكر القومي العربي} عبدالناصر باقي والزبد الى زوال

مرحبا ياعراق
عبدالناصر باقي والزبد الى زوال
                                                                          حسين الربيعي
 
لا نحزن على حجرات تتساقط من نصب لواحد من اهم زعماء العرب والعالم الثالث ، ولم نفاجأ بفعل جماعة من السفهاء يحاولون الانتقام من رمز لا يمثلون بالنسبة له الا صفراً على الشمال ، ولانعجب من افعال المنافقين احفاد ابي عبدالله بن أبي الذي تظاهر بالاسلام بعد بدر ، تعرض العمل على تشتيت المجتمع الاسلامي وتوهين كلمة الاسلام ، ذلك ان معاول الجهلة واحقاد الفاسدين وافعال العملاء لا يمكن ان تؤثر على سيرة الرجل وعظمته وخلود ذكره في التاريخ ... بل قد تكون على العكس ... ان لم يكن على العكس من ذلك ، فهي تكشف الغل الذي تكتنزه نفوس هؤلاء التكفيرين ، وتتوارثه اجيالهم جيلا بعد جيل على مسيرة العدل الاجتماعي والحق ... هؤلاء هم متأسلمي بنغازي الذين "انقضوا" على نصب عبدالناصر ، يوم 11 /شباط فبراير الجاري .
لم تكن اساطيل الغرب والصهاينة ، ولا اسلحتهم الفتاكة ، وادواتهم الاعلامية الهائلة ، وثقافات الانحراف التي ارادوا حقنها في المجتمعات العربية ، ولا القصص والاساطير الكاذبة التي نسجتها الماسونية العالمية وروجتها ابواق "عربية" ولم تكن كل الاساءات التي اريد الصاقها الى عبدالناصر لتشويه صورته قد تمكنت من ان تنال قيد ذرة ، بل اننا متأكدون ان كل ذلك حسس الاجيال التي لم تعايش فترة عبدالناصر ، ووجهت انتباههم .. وتحمست لمسيرته فأمنت بأهدافه ومعتقداته ... خصوصاً وان اعدائه والمسيئين اليه من ادنى انواع البشر .... بل هم وحوش من اعداء البشرية ....كيف لا ؟ وهم خلفاء الاستعمار وانصار الصهيونية واتباع الشياطين واراذل الناس .
ولكن المؤسف اليه ، ان الحركة القومية عموما ، والحركة الناصرية خصوصا لم تعد قادرة على مواصلة طريقها ما لم تضع ميثاق شرف القوميين والناصريين ، او للقوميين الناصريين تحدد فيه الخطوط الحمراء ، التي ما ان تجاوزها احدهم ، فأنه لن يفلت من الحساب والا ما رأيكم بما لاقينا نحن فصائل العمل القومي العربي في العراق بشكل عام ، والمتحدث بشكل خاص عن موقفنا الواضح مما حدث في ليبيا ، واسميناه منذ اللحظة الاولى بالاحتلال والردة ... وهذا البعض برر هذا التدخل وهذه الحرب اللعينة التي شنها الناتو وعملائه ، بوجوبية عدم الوقوف مع الطاغية وتسلط عائلته فبرروا تسلط الاستعمار والقوى الظلامية والمنافقين ، على تسلط القذافي .... وتسلط الدولة الرافضة للاعتراف بأسرائيل والخالية من القواعد الاجنبية .
واذا كان الامر قد انطلى في ليبيا ، فعادت لأحضان الاستعمار ، وتسيد عليها منافقي ال ابي جهل وال ابن ابي ، وتحولت من المعسكر المناهض للاستعمار الى قاعدة له ، على طراز ماقبل ثورة الفاتح من سبتمبر ، فأننا نرى اليوم ناصريون منحرفون اخرون يحملون معاولهم واسلحتهم واحقاد نمت في نفوسهم ، وغلُ انتجته مصالحهم ومطامعهم وجيوبهم التي ملئت بالدولار والريال القطري ، لهدم القلعة الاخيرة للقومية الاخيرة ، بل ان الاخبار الخاصة تؤكد انهم اصبحوا ـ برعاية العم سام ـ والعربان الجربان يملكون مسلحين (اشد) مما يسمى "الجيش الحر" ويدمرون ... ويمهدون ... لعودة سوريا الى حضن الاستعمار .
وبعد هذا ، اما آن لنا ان نسقط ورقة التوت عن هؤلاء ، كما أسقطت شعبنا عن انور السادات وغيره ممن خانوا عبدالناصر ؟
فتعرية المتشدقين بأسم عبدالناصر للتغطية على خياناتهم وعمالتهم ، امراً اكثر من ضروري اذ لايحق ان ترفع صورة عبدالناصر في مجلس يستقبل فيه السفير الامريكي وسفراء ونواب سفراء الغرب المعادي ... وربما ضباط مخابرات دولية خيرُ للناصرية كحركة ومنهج بديل حقيقياً لحالة الفوضى والارتداد العربي ، ان تؤدي دور المراقبة والمحاسبة لمن ينتمي لها ، كما يحق لجمهور هذه الحركة ان يطالب من وقع في الخطأ وفي التقدير ، بالاعلان عن اسفهم ... او عزلهم نهائياً عن جادة العمل القومي الناصري والا اصبحت الاخطاء في التقدير خيانة مقصودة اكثر خطراً من هدم نصب عبدالناصر .
يبقى السؤال مطروحاً ... لأن عبدالناصر وسفره يعيش في الوجدان القومي خالداً خلود الدهر .... بينما الزبد ال زوال .

No comments:

Post a Comment