لكم الله يا أهلنا في غزة الصمود بقلم الناصر خشيني
ان المتتبع لسير الأحداث العظيمة التي حدثت منذ الجمعة الماضية الى اليوم من عدوان صهيوني غاشم على أهلنا في غزة لا يكاد يصدق ما تراه العين عبر شاشات التلفزيون من نقل حي و مباشرلانتصار اللحم الحي على آلة الدمار و القتل الصهيونية و التي استعملت آخر ما أنتجته المصانع الأمريكية من أحدث الأسلحة وجربت الجديد منها وخاصة رغبة العصابات الاجرامية الصهيونية تجربة قبتها الحديدية واختبار ما لدى المقاومة من ترسانة أسلخة للتعامل معها ربما قبل الاقدام على عدوان آخر في المنطقة باتجاه المقاومة في لبنان أو سوريا أو ايران وذلك أن أضعف الحلقات في هذه المنظومة المتشابكة هي قلعة الصمود والمقاومة في غزة حيث ان الذريعة التي تذرعت بها الدولة العبرية هي مجرد نوايا لدى بعض القادة باستهداف الصهاينة حتى وان ثبتت هذه النية وهي ثابتة فيما نعلم من ابطال المقاومة باعتبار أن الصهيونة حركة عنصرية استعمارية ومجرمة بل بشعة في اجرامها ومن الطبيعي أن تكون مستهدفة قصد تحرير فلسطين وعودة اللاجئين الى ديارهم لان هذا هو هدف كل عربي ومسلم وكل القوى المحبة للسلام والعدل بقطع النظر عن موقف الجناة والمعتدين ومن يقف الى جانبهم فان موقفهم ليس له أي مصداقية سوى القوة والاجرام والعنف اللانساني غير المبرر اخلاقيا وقانونيا وانسانيا بحيث تعتمد وسائل الاعلام والتغطية السياسية والدعم العسكري لهذا العدوان الآثم على الأمة العربية ولكن المتوقع مهما كان عدد الشهداء هزيمة ساحقة وكبيرة جدا للمعتدين الصهاينة وفشلا ذريعا للأمريكيين والغرب الاستعماري المساند للصهاينة و فضحا سافرا للمتواطئين من العرب الرسميين و الأوروبيين المنافقين وفي نفس الوقت انتصار عظيم للمقاومة رغم أن الضحية دائما هو الشعب الفلسطيني المحاصر برا و بحرا و جوا منذ سنوات و المجوع و قليل التسليح الا عبر التصنيع المحلي أو التهريب عبر الأنفاق ومع ذلك لم يرفع الراية البيضاء وظل صامدا و يقاوم و يدافع بما أمكنه من وسائل متواضعةلا ترقى بأي حال الى أدوات العدو الهائلة ..
واني أعتقد أن هذه الحرب تشنها العصابات الصهيونية نيابة عن الرئيس أوباما وحملته الانتخابية والادارة الأمريكية تعويضا عن اخفاقاتهماافي المنطقة باقامة الشرق الأوسط الجديد وفشلها في العراق حيث المقاومة العراقية التي استنزفتها بطريقة محكمة للغاية وعقلانية جدا بعد أن ابتعدت عن المواجهات المباشرة والكبرى في المدن واختارت نهج العبوات الناسفة
و القصف من بعيد و العمليات المحدودة استنزافا للعدو و شلا لقدراته وعدم تمكينه من التقاط أنفاسه ومشاغلته لغاية عدم تحقيقه أي شيىء على الأرض مما اضطرها الى الانسحاب الذليل من هناك تجر أذيال الخيبة تاركة عملاءها يرتعون كما أن الولايات المتحدة تخسر أيضا مواقع أخرى في العالم كافغانستان حيث عادت حركة طالبان بكل قوة و سيطرت على معظم افغانستان بالرغم من وجود قوات الحلف الأطلسي هناك ولكنها تعاني من الويلات
اضافة الى أن القوى الرجعية العربية والتي أصبحت تقود بكل نفاق ما يسمى الربيع العربي حيث أفرغته من كل مضامينه الحقيقية باستهدافها الدول العربية وتقسيمها وتدميرها عبر التحريض الاعلامي في القنوات المشبوهة كالجزيرة والعربية وعشرات من القنوات التي اعدت لهذا الغرض وحيث ان هذه القوى قد انكشفت على حقيقتها وباتت محل نقد شديد من الشارع العربي فكان لا بد من حدث عالمي ينسي الناس تلك الهزائم بل وصل الامر بتلك القنوات الى تغطية خجولة لما يحدث في غزة .
أما اسرائيليا فبعد التهديدات الموجهة نحو ايران بخصوص ملفها النووي وعدم تمكنها من انجاز تخريب هذا المنجز لاسباب دولية واقليمية وما ينطوي ذلك الفعل ا ن اقدم عليه الصهاينة من خطر عليهم و كذلك بعد هزيمة الصهاينة أمام حزب الله في عدوان 2006 واعلان حسن نصر الله أنه أعد للصهاينة أضعاف ما كان عنده سابقا وبعد هزيمتهم المدوية امام نفس المقاومة سنة 2008/2009 فانها الان تريد محاربة جزء من المقاومة دون اعتبار حماس في معادلة الاستهداف من اجل استهدافها عن الطريق القطري والسعودي ولكن مثل هذا الامر غير وارد بالنسبة للمقاومة ككل بالرغم من تباين وجهات النظر الفاعلين الرئيسيين فيها بحكم المال السياسي النفطي العربي المهرول نحو التطبيع والاستسلام لكن المقاومة مازالت لم تلقي بكل بيضها لدى هذه الجهات العربية المشبوهة فكان لا بد من الاجهاز على المقاومة في غزة وهي طرية قبل ان يتصلب عودها خاصة وان الثورة العربية الزاحفة على المنطقة تستهدف المزيد من الحكام الفاسدين والذين كانوا السبب فيما وصلت اليه الحالة العربية فكان هذا العدوان الغادر وبعد أن استوعبت المقاومة الضربة الأولى وبالرغم من ايلامها الا أنها أخذت بالرد الموجع و المؤلم للعدو الصهيوني وكل القوى العالمية و الاقليمية المصطفة وراءه وتتواصل هذه العملية بالتقتيل الشنيع في المدنيين بعد أن عجز الجيش الصهيوني عن المواجهة المباشرة مع المقاومة وبذلك تكون غزة المحاصرة و المجوعة و قليلة التسليح و الامكانيات الاعلامية و السياسية قد هزمت كل القوى المتآمرة و مازالت تنتظر جولات أخرى من الصراع الى أن تتحرر لا غزة فقط بل كل فلسطين من البحر الى النهر و عودة كل اللاجئين الى ديارهم وطرد الصهاينة منها و عودتهم الى أوطانهم الأصلية و دون هذا الحل النهائي و العادل لن تعرف منطقة الشرق الأوسط الأمن و الاستقرار لذا نقول لاهلنا في غزة ونحن معهم لكم ولنا الله وسيهزم الجمع ويولون الدبر باذن الله العزيز الحكيم. .
--
الناصرخشيني نابل تونس
Email Naceur.khechini@gmail.com
Site http://naceur56.maktoobblog.com/
facebook
http://www.facebook.com/reqs.php?fcode=9d34d7041&f=693791089#!/profile.php?id=1150923524
groupe
http://groups.google.com/group/ommarabia?hl=ar
You received this message because you are subscribed to the Google Groups "الفكر القومي العربي" group.
To post to this group, send email to alfikralarabi@googlegroups.com.
To unsubscribe from this group, send email to alfikralarabi+unsubscribe@googlegroups.com.
For more options, visit this group at http://groups.google.com/group/alfikralarabi?hl=en.
No comments:
Post a Comment