Wednesday, 14 March 2012

RE: {الفكر القومي العربي} الدستور السوري الجديد بعيون ناصرية

اسمحوا لي ان انقل وجهة نظر اخرى من عيون غير ناصرية راجيا ان نتوافق على ان الصواب اينما تقع مصلحة الجماهير

مقال في الدستور السوري الجديد ـ منذر خدام

منذر خدام

يقول المثل الشعبي " من شابه أباه ما ظُلِم ". ينطبق المثل المذكور على حالة المتحكم بسورية اليوم أشد انطباقاً، فهو على خطى والده الرئيس الراحل حافظ الأسد الذي حكم سورية بـ "السوط والجزرة" طيلة ثلاثين عاماً في ظل دستور فصله على مقاسه، وهاهو الرئيس الابن اليوم يفصل دستورا جديدا على مقاسه أيضاً. لقد نجح الرئيس الأب في تمرير دستور لنظام استبدادي بامتياز دون أن يواجه أية اعتراضات تذكر في حينه، واليوم أيضا سوف ينجح رئيسنا الشاب بفرض دستور جديد مفصل على مقاسه لكنه بوجود معارضة كبيرة له. وبحسب ما أفادني به أحد أعضاء لجنة إعداد الدستور التي شكلها الرئيس فقد كان " القصر " يتدخل لحسم خلافات أعضائها بشان بعض المواد ، وخصوصا تلك المواد المتعلقة بفصل السلطات، وصلاحية الرئيس، وطريقة ترشحه وانتخابه، ومدة رئاسته وغيرها من مواد، وذلك بتوجيه اللجنة لإجراء تصويت عليها فتفوز بالنتيجة إرادة الرئاسة نظرا لأن أغلبية أعضاء اللجنة تأتمر بأوامرها . لكن السؤال هو كيف سوف يقنع الشعب الثائر والمعارضة السياسية بدستوره الجديد؟!.

كما في الدستور القديم فإن الرئيس بموجب الدستور الجديد يتمتع بصلاحيات تنفيذية وتشريعية واسعة بحيث لا يوجد مجال من مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية إلا وله الصلاحيات المطلقة للتدخل فيها سواء عبر التشريع أو عبر الأوامر والتعليمات الإدارية. فهو الذي يسمي رئيس الوزراء والوزراء ونوابهم ويقبل استقالتهم أو يقيلهم (المادة97)، وهو يحيلهم إلى المحاكم أيضاً(المادة 124)، وهو الذي يحدد السياسة العامة للدولة مع مجلس الوزراء(المادة 98)، وله الحق بترؤس مجلس الوزراء، وطلب تقارير من رئيس الوزراء أو الوزراء(المادة 99)، وله الحق بالاعتراض على القوانين التي يصدرها مجلس الشعب (المادة100)، وهو الذي يصدر المراسيم والقوانين والأوامر وفقاً للقوانين(المادة 101)،وهو الذي يعلن الحرب والتعبئة العامة ويعقد الصلح بعد موافقة مجلس الشعب طبعاً( المادة102)، وهو الذي يعلن حالة الطوارئ ويلغيها بحسب القانون(103)، وهو القائد العام للجيش والقوات المسلحة ويصدر جميع القرارات والأوامر اللازمة لممارسة هذه السلطة(المادة 105)، وهو الذي يعين الموظفين المدنيين والعسكريين وينهي خدماتهم(المادة 106)، ويمكنه حل مجلس الشعب(المادة 111)، ويتولى التشريع خارج دورات انعقاد مجلس الشعب وأثناء انعقاده أيضاً (المادة 113)، وله أن يتخذ الإجراءات السريعة التي تقتضيها الظروف لمواجهة خطر يهدد الوحدة الوطنية، أو سلامة واستقلال البلد، أو يعوق مؤسسات الدولة ( المادة 114) دون ذكر لهذه الإجراءات، وله أن يشكل اللجان والهيئات والمجالس الخاصة ويحدد مهامها وصلاحياتها ( المادة 115)، وهو الذي يرأس مجلس القضاء الأعلى ( المادة133)، وهو الذي يسمي أعضاء المحكمة الدستورية (المادة141) ، وهو فوق كل ذلك غير مسؤول عن الأعمال التي يقوم بها إلا في حالة الخيانة العظمى (المادة117). في الواقع لم يترك الدستور الجديد أية صلاحية أعطيت لأبيه الرئيس الراحل حافظ الأسد في الدستور المعمول به حالياً (دستور 1973) إلا ومنحت له بموجب الدستور الجديد المقترح(دستور 2012).

من الواضح بموجب الدستور الجديد أن لا معنى لفصل السلطات واستقلاليتها، ولا معنى للمساواة بين السوريين، بل لا معنى للحياة السياسية، طالما أن الحزب الذي يمكن أن يفوز بالانتخابات لا يستطيع تشكيل الحكومة. ومع أن المادة الثامنة أشارت إلى أن النظام السياسي للدولة يقوم على " التعددية السياسية، وتتم ممارسة السلطة ديمقراطيا عبر الاقتراع"، إلا أن الدستور لم ينص على أن الحزب الفائز هو الذي سوف يشكل الحكومة، بل الرئيس.

لقد تجاوز الرئيس ما كان قد تحدث عنه في خطابه الثالث عندما قال : " إذا كان المطلوب تعديل بعض مواد الدستور فهذا يحتاج إلى مجلس الشعب، أما إذا كان المطلوب إعداد دستور جديد فهذا يحتاج إلى جمعية تأسيسية"، الأمر الذي لم يحصل فتم الاكتفاء بتعيين لجنة على المقاس المطلوب،متجاهلا وجود معارضة، ومتجاهلا وجود أزمة تعصف بالبلاد أصلا. والغريب في الدستور الجديد هو أنه اشترط على من يترشح لمنصب الرئيس أن يكون سوريا بالمولد ومن أبوين سوريين بالمولد وأن يكون مقيما في الجمهورية العربية السورية لمدة عشر سنوات متواصلة( المادة 84)، في حين اكتفى الدستور السابق بان يكون المرشح إلى الرئاسة "عربيا سوريا متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية"( المادة 83). في الدستور الجديد وبحسب منطوق المادة 84 لا يشترط بالمرشح أن يكون عربياً حصرا ، كما كان الحال في الدستور السابق وهذا شيء إيجابي ، لكن الشروط التي وضعت تستثني من حق الترشح من لم يولد أبويه سوريان قبل نحو ستين عاما على الأقل هذا إذا كان عمر المرشح أربعين عاما، وهذا تمييز فج تجاه قسم من السوري. ومن الواضح أيضا أن جميع السوريين المقيمين في الخارج لأسباب مختلفة سوف يفقدون الحق بالترشح إلى منصب الرئيس بدلالة عدم استمرارية الإقامة في البلد لمدة عشرة سنوات متواصلة.

وقد تجاهل الدستور حقوق الأقليات القومية، ولم يأتي على ذكرها،رغم أنه أشار في مقدمته إلى وجود مكونات للشعب السوري، وأشار في مادته التاسعة إلى وجود تنوع ثقافي في البلاد، لكنه تجاهل ذكر هذه المكونات والتي هي مكونات قومية، وليست ثقافية فحسب، ولها بالتالي حقوق قومية كان ينبغي الاعتراف بها دستورياً . لقد عان الأكراد السوريون كثيرا من تجاهل حقوقهم، رغم أنهم شركاء حقيقيون في الوطن وتركوا عبر التاريخ بصماتهم على تطوره، وهم اليوم مساهمون مع بقية السوريين في الثورة ضد النظام الاستبدادي القائم.

وأيضا لا يمكن قبول ما جاء في نص المادة الثالثة من أن " دين رئيس الدولة هو الإسلام "، لأنها تتناقض مع مبدأ الحقوق المتساوية للمواطنين، وتحابي معتنقي الديانة الإسلامية على حساب معتنقي الديانات الأخرى، بل فيها إهانة لجزء مهم وفاعل من الشعب السوري أعني المسيحين السوريين ومن في حكمهم ولكثير من السوريين المسلمين.

ثمة الكثير من مواد الدستور الجديد غير مقبولة، وثمة الكثير غيرها يحتاج إلى قوانين تطبيقية، وبحسب خبرة الشعب السوري مع هذا النظام ، ما إن يصدر هذه القوانين حتى تفقد تلك المواد الدستورية مصداقيتها، خصوصا تلك المتعلقة بالحريات العامة والخاصة. أضف إلى ذلك فقد أعطى النظام لنفسه مهلة ثلاث سنوات لتكييف القوانين المخالفة للدستور الحالي بما فيها القوانين التي أصدرها في سياق الأزمة، وما أكثرها.

باختصار، فإن الدستور الجديد ليس دستورا عصريا، بل مفصلا على مقاس رئيسنا الشاب. ومع أن النظام سوف ينجح بتمريره عبر الاستفتاء عليه الذي أعلنه في السادس والعشرين من شهر فبراير(شباط) الجاري، بالطريقة ذاتها التي اعتاد أن يمرر بها جميع الانتخابات والاستفتاءات، فإن أغلبية السوريين من عرب وأكراد وقوميات أخرى، إضافة لمعتنقي جميع الأديان غير الإسلام، إضافة إلى اللادينيين سوف يتجاهلون الاستفتاء على هذا الدستور في اليوم المحدد لذلك وسوف أتجاهله أنا أيضاً.

جريدة الشرق الأوسط

 


 

Date: Fri, 2 Mar 2012 17:02:38 +0000
From: nassryparty@yahoo.co.uk
Subject: {الفكر القومي العربي} الدستور السوري الجديد بعيون ناصرية
To: nasryparty@yahoo.co.uk

مرحبا ياعراق
الدستور السوري الجديد بعيون ناصرية
                                                                              حسين الربيعي
كانت العادة أن انشر في منتدى الفكر القومي ما أكتبه ، وكان من بين مانشرت (الاستفتاء على الدستور السوري الجديد) ، وعليه فقد حدث نقاش ساخن حول الموضوع ، وهذه ظاهرة جيدة لو أدت لنتائج واعني النتائج : اقناع بعضنا عن طريق الحوار الجدي العلمي الصادق الذي يتوج بتفهم مشترك ، والا كان سجالا يتصاعد الى التشتت . الموضوع الدستور السوري الجديد ، وما طرحه بعض حول ضرورة الرجوع الى دساتير الغرب ، وان من كتب الدستور الجديد ليسوا فقهاء وليس لديهم تجربة ،وهذا المنطق خطير ، فيه نسف كامل للتجربة الناصرية في اختيارها مبدأ الصواب والخطأ لتمييز فكرنا وثقافتنا وسياستنا ، وهذا المنطق نذير خطأ ... أراه يتعمق اذا ترك من دون تصدي ، ولسوف أستشهد بمقولة واحدة للزعيم الخالد عبد الناصر من نص الميثاق ، جاء فيها ( كذلك ففي هذه المرحلة الخطيرة من النضال الوطني تنتكس حركات شعبية ؟أخرى ، حين تنهج للتغيير الداخلي نظريات لاتنبع من التجربة الوطنية ) .
ان معاييرنا في تقييم الامور تبني على مرجعيتنا الناصرية ، وهي الحكم النهائي فيما نختلف فيه ، تأكيداً على اننا امة عريقة ما فتأت على ان تكون في قيادة البشرية نحو بناء القيم والدساتير التي تنظم الحياة ، وعليه فأن دعوات الاخوة الاستعانة بدساتير الغرب قد تكون حلقة من حلقات الرجعية ، ويكفي للاجابة ان نعود للوثيقة الناصرية الاخيرة (بيان 30 مارس) لنتبين صواب او خطأ الدستور السوري الجديد ، فاذا كان يتطابق مع "الخطوط العامة" التي حددها عبدالناصر وفق "تقديره" للدستور ... فأننا ملزمون ان نعبر عن تمسكنا به ... وان نطالب بتطبيقه كاملاً ... وعليه يجب قبل "دق" ابواب الغرب لأستجداء المعونة في كتابة دستور ... ان كنا ناصريين ... ان نقرأ هذه الخطوط ... وهي كالتالي :
1ـ تأكيد الانتماء الى الامة العربية ، تاريخياً ونضالياً ومصيرياً ، وحدة عضوية فوق اي فرد وبعد اي مرحلة .
2ـ حماية كل المكتسبات الاشتراكية وتدعيمها ، بما في ذلك النسبة المقررة بالميثاق للفلاحين والعمال في كل المجالس الشعبية المنتخبة ، واشتراك العمال في ادارة المشروعات وارباحها ، وحقوق التعليم المجاني والتأمينات الصحية والاجتماعية ، وحماية حقوق الامومة والاسرة .
3ـ الصلة الوثيقة بين الحرية الاجتماعية والحرية السياسية ، وان تتوفر كل الضمانات للحرية الشخصية والامن بالنسبة لجميع المواطنيين في كل الظروف ، كل الضمانات لحرية التفكير والتعبير و النشر والرأي والبحث العلمي والصحافة .
4ـ قيام الدولة العصرية وادارتها ظن لأن الدولة العصرية لم تعد مسألة فرد ولم تعد بالتنظيم السياسي وحده ، وانما اصبح للعلوم والتكنلوجيا دورها الحيوي ، ولهذا فأنه يجب ان يكون واضحاً ان رئيس الجمهورية يباشر مسؤولية الحكم بواسطة الوزراء ، وبواسطة المجالس المتخصصة التي تضم كافة خلاصة الكفاءة والتجربة الوطنية ، بما تحققه ادارة الحكومة عن طريق التخصص واللامركزية .
5ـ تحديد واضح لمؤسسات الدولة واختصاصها ، بما في ذلك رئيس الدولة والهيئة التشريعية و التنفيذية ، ومن المرغوب فيه ان تتأكد سلطة مجلس الامة باعتباره الهيئة التي تتولى الوظيفية التشريعية ، والرقابة على اعمال الحكومة ، والمشاركة في وضع ومتابعة الخطة العامة للبناء السياسي ، زللتنمية الاقتصادية والاجتماعية ، إفساح الفرصة لوسائل الرقابة البرلمانية والشعبية لتحقيق حسن الأداء وكفالة أمانته .
 

6ـ أهمية العمل باعتباره المعيار الوحيد للقيمة الإنسانية.
حماية الملكية العامة، والملكية التعاونية، والملكية الخاصة، وحدود كل منها ودوره الاجتماعى  .
حصانة القضاء، وأن يكفل حق التقاضى، ولا ينص فى أى إجراء للسلطة على عدم جواز الطعن فيه أمام القضاء ، ويرد أى اعتداء على الحقوق أو الحريات .
10ـ حد زمنى معين لتولى الوظائف السياسية التنفيذية الكبرى؛ وذلك ضماناً للتجدد وللتجديد باستمرار .
وبعد هذا ، ألم يكن عبد الناصر وصحبه في الثورة ، شباب بدون تجربة أو خبرة في الحكم؟؟؟ ثم قدما تجربة رائدة ، واذا كنا بحاجة للأثبات فنحن على استعداد ، ولكني اظن أننا نهلك أنفسنا في حوارات غوغائية لافائدة منها ، ولاأعتقد أن هناك من يجهل الحقائق ، الأن أمامنا دستور وحدوي ، أشتراكي ... لاينازعه في مضامينه دستور اخر الأن ، ويجب ان نعترف بأخلاص ان من كتب الدستور كان ملما بمطالب الناس اولا ، ومقدرا المرحلة التأريخية ... مستمدا التجربة القومية الناصرية ، وبذلك فانهم يستحقون بجدارة صفة الفقهاء ، ولن يكون افضل منهم كتبة دساتير الغرب ، وعليه فاننا حينما قلنا بعد أنتصار 2006 من قيادة الأمة تتحول لمن يقدر على القيادة والمقاومة ، ورفعت هنا وهناك صور تجمع صورتي عبد الناصر والسيد حسن نصر الله معنونة بشعار ( ما أخذ بالقوة لن يسترد بغير القوة ... قالها عبد الناصر وصدقها نصر الله ) ثم دعوني أتسأل لماذا نوافق على ان نطلق على الزعيم الفنزويلي ، الزعيم الناصري ، ونغضب ان يكون الأسد ناصريا ؟ أن الذين يخافون على الناصرية ، لايخافون تجددها في بشار الأسد ، كما لم يخافوا من تجددها في غيره ، وجوهر الكلام فان ما يواجهه ويتصدى له بشار الأسد يجعله بحق ناصرا جديدا ، وهذا سر عداء الغرب والصهيونية والرجعية العربية ... بل عداء كل الذين عادوا عبد الناصر بكل تسمياتهم .
دعونا من فقاعات النوايا الدفينة ولننطلق مرة ثانية بثوابت عبد الناصر المدرجة ضمن الدستور السوري الجديد ، فقط يجب أن نطال بتنفيذ فقراته بالتواصل والعمل المشترك ، حين ذاك يكون الزعيم في رحلته الأبدية مطمئنا ومرتاحا أكثر الف مرة من رفع صورة وسط اطار على جدار لعلها تخفي العيوب !! 

--
You received this message because you are subscribed to the Google Groups "الفكر القومي العربي" group.
To post to this group, send email to alfikralarabi@googlegroups.com.
To unsubscribe from this group, send email to alfikralarabi+unsubscribe@googlegroups.com.
For more options, visit this group at http://groups.google.com/group/alfikralarabi?hl=en.

No comments:

Post a Comment