Tuesday, 8 May 2012

{الفكر القومي العربي} 7 آيار يوم مشهود بحق

                                      7 آيار يوم مشهود بحق
                                      بقلم :حسين الربيعي
 
من دون شك ، فإن المتسكعون في ديار الغربة ، الباحثين عن " الدعم " الخارجي ... عبر الدولار الأمريكي ، أو الفرنك الفرنسي ، أو اليورو ... أو حتى بالريال أو الدرهم أو غيرها ، أصيبوا بخيبة كبيرة ، وانهم اليوم يغيرون لوحة أسعارهم بعد أن اقصت الأنتخابات الفرنسية ، صديقهم ساركوزي ، وغيرت صفقات بيع ذممهم لعملات أخرى ، ولن يعدو الأمر لهذه الدرجة فقط ... فالتأثر الأكبر لهزيمة ـ سركو ـ تتعدى بورصة الخونة ، لأنها فاقت توقعاتهم لسببين : لأنها " المرة الأولى التي ، منذ أنطلاق الجمهورية الخامسة ، التي يفشل فيها رئيس فرنسا من أجتياز جدار الدورة الأنتخابية الأولى " وفق الكاتبة بروس كرابيلي ـ التايم الأمريكية ـ . والثانية لأن " هولاند " الفائز بالأنتخابات الأخيرة " يساري " ... " يتحدث الأنكليزية بمستوى أقل مما يتحدث به ـ ساركو " وفق مجلة ويكي ستاندرد ، وأن هذا الرجل ، فيما عمل " ساركوزي على الأنخراط الفرنسي في منظومة ـ الدفاع الأوربي ـ " كان هولاند ـ ليقاطع مساعي كل من الناتو وأمريكا وبريطانيا ضد القذافي على سبيل المثال " وفق المجلة نفسها ، وأنه ... أفغانيا ، يرجح أن يسحب " القوات الفرنسية من كابول " .
فإن كان هذا ما تنتظره أمريكا من الرئيس الفرنسي الجديد ... فما الذي تنتظره "المعارضة" المتسكعة ، منه ؟ ... على الأقل سوف يعلمون أنهم راهنوا على فرس خاسر ، وأن شقيقه الأخر الذي عولوا عليه في البيت الأبيض ، سوف يلحق به ، لأن كليهما ... أوباما وساركوزي " يخوضان معركة التجديد لولاية رئاسية جديدة ، على وقع معركتهما المفتوحة لإسقاط الأسد "  ورغم كل الوسائل التي أستخدماها لذلك " من أستخدام القاعدة ، إلى المقاتلين الليبيين ، إلى تدفق الأسلحة والمال والضخ الأعلامي " وفق مقولة داود رمال ـ السفير اللبنانية .
يضاف إلى ذلك ، وقد تحولت أعاصير ـ ساركوـ وهيجاناته ـ ووعوده بإسقاط الأسد ، إلى إسقاطه ... فإن خيوط شمس جديدة تشرق مع فجر عالمي جديد ... بتعددية قطبية جديدة يحملها الرئيس الروسي القديم الجديد ، فلاديمير بوتين ، معلنا : لن تكون هناك قوة أحادية على المسرح الدولي تحدد مصير العالم .
هذه المرة الخسارة أكبر ، وفات الأوان على من أرتضى لنفسه أن يكون عصا في عجلة التغيير والأصلاح السورية ، وامتنع عن المشاركة في الأنتخابات ، خصوصا وأن صناديق الأقتراع شهدت أقبالا جماهيريا ، عارضا عن دعوات المقاطعة ... وساخرا بتلك المواقف التي تأخذ شرعيتها من المواقف والتصريحات الغربية المعادية . خسارة مضاعفة " للمعارضة " الخائبة ، سوف تعمل على تقزيمها ما لم تبادر لمراجعة مواقفها ، فالأمكنة التي وضعت نفسها فيها ، لاتجلب لهم أشعة الشمس ، والظلال التي يعيشون تحتها ... ماضية إلى السقوط واحدة تلو الأخرى ... وعلى العموم فشتان بين الشمس والظل .
في الختام ، فإن السابع من آيار 2012 يستحق أن يسمى يوما تأريخيا مشهودا ، كان لسورية دورا فيه ، يوما يعرج نحو عالم وزمن جديد ... للحرية والعدل والسلام . هنيئا لكم أيها السوريين وهنيئا لنا بكم .  

No comments:

Post a Comment