Thursday, 17 May 2012

{الفكر القومي العربي} ايها السوريون، الشمس تشرق من الجنوب



 
أيها السوريون، الشمس تشرق من الجنوب .. هلمّوا إلى الحرب .. بقلم : نارام سرجون
 
لست من هواة الغضب .. ولست ممن يفتحون له الباب عندما يدق على أعصابي .. لكن ليس من عادتي أيضا أن أقفل باب العقل بالمزلاج إذا دق المجانين على الباب يريدون بي شرا .. بل سأخرج لهم بكامل ثياب الحرب وبكل توثب المحارب .. فقمة التعقل أحيانا هي في الخروج للحرب لإيقاف الجنون والمجانين .. لأن بعض أنواع الجنون تطلقه الحرب ..لكن الكثير من الجنون تعيده قعقعة السلاح إلى جادة الصواب..
بالأمس وصلتني مجموعة صور من شواطئ تل أبيب وقد اكتظت بالسياح السعداء وبالإسرائيليين الذين يتمددون باسترخاء على المقاعد ويكرعون ما في الكؤوس من الأطايب .. الوجوه يبدو عليها الارتياح الشديد .. فكل التفجيرات التي كانت تلاحق الإسرائيليين في تل أبيب توقفت ونقلت هذه التفجيرات إلى شوارع دمشق وبغداد .. وكل الفوضى التي انتشرت في المستوطنات الإسرائيلية أثناء الانتفاضة الفلسطينية من أجل "الحرية" قام الإسرائيليون بتحويلها بعبقرية إلى فوضى في العالم العربي من أجل نفس الشعار أي "الحرية" .. الشعار ذاته يستعمل لكن الجمهور ليس ذاته والعقول الآن ملوّثة .. وهاهي أفواج المستوطنين الذين هربوا إلى كل زوايا العالم أثناء الانتفاضة الفلسطينية تعود أفواجا إلى الكيبوتزات وتعود للعمل بنشاط .. بل تتكاثر إعلانات المستوطنات وتوسيع المنشآت العمرانية من جديد..فإسرائيل نجت وخرجت من الكارثة إلى الحياة من جديد على ظهر حمار اسمه .. الربيع العربي ..
ولكن الإسرائيليين مدينون بالنجاة للسعودية وقطر بالكثير .. ولا أبالغ إن قلت إن أكبر عملية إنقاذ تمت في إسرائيل هي عملية قادها القطريون وحكام الحجاز .. وأن الجسر الجوي الأمريكي الذي مده الأمريكيون إبان حرب تشرين لا يساوي انجاز جسر الحياة والبقاء وطوق النجاة الذي مده لها حكام السعودية وقطر بعد أن أشرفت إسرائيل على الهلاك معنويا في انتصارات القوى الشعبية المقاومة الأخيرة التي فاقت ما تحقق عام 1973 .. وكما أن هناك شارعا في القدس باسم أنور السادات والملك حسين فان اسمي الملك عبد الله بن عبد العزيز وحمد بن خليفة يجب أن يحفرا على جدران الكنيست الإسرائيلي حيث كان عزمي بشارة يصول ويجول..
فكما نتذكر عندما تفجرت شوارع تل أبيب بالعمليات الاستشهادية في الانتفاضة الثانية وترنحت إسرائيل وأصيبت بالدوار فوجئنا بتنظيم القاعدة السعودي يفجر ناطحات سحاب نيويورك .. فانتهت الانتفاضة الفلسطينية بسرعة وانهارت عملية تقويض التمدد الإسرائيلي .. وعندما حوصرت إسرائيل بهزيمتين شعبيتين متتاليتين وبمقاومتين إسلاميتين في لبنان وغزة .. أطلقت علينا إسرائيل إسلاميي الربيع العربي (النسخة المعدلة من القاعدة) ..وذلك من قطر .. ومن مساجد الرياض .. وعاقبتنا بنفس السلاح ..سلاح الإسلاميين ذاته..
إن كان هناك من يستحق التهنئة الآن فهم الإسرائيليون الذين أحاطوا أنفسهم بالمخلصين من حكام العرب الذين بدورهم يحيط بهم سياج من السذج والأفراد الأميين والجهلة والمنافقين وإسلاميي العرب .. هذان الطوقان في الحقيقة هما درع إسرائيل الأكبر .. بل صار من المشروع أن نتساءل عن ماهية مشروع "القبة الحديدية" الإسرائيلي بعد اليوم؟ .. لأن مشروع القبة الحديدية الحقيقي تبين أنه الربيع العربي ذاته الذي يحمي إسرائيل بقبة الإسلاميين وعباءات الإفتاء السعودي وعباءة القرضاوي واتحاد علماء المسلمين .. فمن يذود عن إسرائيل اليوم غير الإسلاميين من تونس الأهبل المرزوقي إلى تركيا أردوغان؟؟!! ..ومن يقتل خبراء الجيش السوري في الحرب الالكترونية والطيارين وكبار العسكريين في الوحدات المحاربة من الكوماندوس المحترفين غير إسلاميي السعودية وتركيا ؟؟ ومن دمر بالأمس فقط حياة 500 عائلة سورية من المجتمع دفعة واحدة ..في مجزرة القزاز؟؟
لا الغرب ولا أمريكا ولا القبعات الزرق ولا القبب الحديدية ستحمي إسرائيل عندما تسدد كل شعوب المنطقة ضرباتها على إسرائيل .. ولكن إسرائيل تحميها مساجد وعباءات بيضاء ولحى طويييييييلة .. ومال يبذل بسخاء لا حدود له ولا سقوف وبلا ضفاف ..
فماذا تستطيع إسرائيل أن تفعل دون عون السعودية التي ترسل الانتحاريين والمال لقتل العراقيين والسوريين وتنشر الفوضى بين المصريين؟ ماذا كانت إسرائيل فاعلة مع حزب الله لولا السعودية التي جعلت حسن نصر الله هو قاتل الخليفة عثمان بن عفان بل وألبسته ثوب أبي لؤلؤة الذي طعن عمر بن الخطاب؟ .. وماذا كانت إسرائيل فاعلة مع حزب الله وإيران وسورية لولا أن أمراء الزيت والغاز أنفقوا كل مالهم لتفكيك فكرة الجهاد في فلسطين وكادوا ينطقون القرآن بالجهاد ضد إيران ؟؟ .. وماذا كانت إسرائيل فاعلة بعقول ملايين العرب الذين لا يحبون إسرائيل لولا قطر والجزيرة وجحافل كتّاب عرب يكتبون في أكثر عناوين الجرائد العربية تملقا للمشاعر؟ ..مثل الشرق الأوسط ..القدس العربي ..الحياة ..الخ ..فهؤلاء هم الذين جعلوا رفع علم إسرائيل في حمص مبررا .. وهؤلاء هم الذين حببوا إلى عقول الشعوب العربية الغزو الأجنبي العنيف في ظاهرة لم تشهدها البشرية على الإطلاق .. نعم إنها ظاهرة لم تشهدها البشرية على الإطلاق..أي أن يؤمن جزء من شعب يسمى معارضة أن الحرية تصنعها قاذفات القنابل الأمريكية التي فتكت بكل مقاتلي الحرية في العالم كله..وأن الحرية يسقيها اليورانيوم المنضب..
.السعودية وقطر أبعدتا المتفجرات والغضب عن شوارع تل أبيب ورمتاهما في شوارعنا وفي شوارع العراق .. والسعودية تقوم بتجنيد المقاتلين العرب لا ليقاتلوا إسرائيل (لأن ذلك رمي بالنفس إلى التهلكة كما أفتى وعّاظها) .. بل تلقي بهم إلى التهلكة في أفغانستان والعراق وسوريا وليبيا ..وكل الدنيا إلا إسرائيل
لكن ألم يحن الوقت لنقل المعركة إلى أرض العدو؟؟ وأين يجب على الدولة السورية أن توجه ردها القاسي..؟؟
قد يختلف معي كثيرون لكنني أرى أن الوقت نضج تماما للخروج من مرحلة المنفعل في الأزمة السورية إلى مرحلة الفاعل وبقوة للنقر على رأس الأفعى .. لأنني أكثر ثقة بما لدينا من عوامل قوة .. أقول هذا لأنني أعرف أن الانجاز السوري على الأرض كان كبيرا .. فقد تمت جندلة المشروع التغييري في سورية الذي انتهى نهائيا .. وتلقى الغرب اهانة لم يتلقاها منذ سقوط يوغسلافيا .. ولم يتمكن من أن يحقق إرادته في التغيير .. فالغرب تمكن من تفكيك يوغسلافيا وتدمير قيادتها .. والغرب تمكن من تدمير العراق وقيادته .. والغرب تمكن من تدمير ليبيا وقيادتها .. لكنه فشل نهائيا في سورية وليس له أي أمل في إسقاطها بالطرق التقليدية التي اعتادها..
والانجاز السوري بإذلال غرور مال قطر وإذلال الجامعة العربية لا يوصف.. وتحول أردوغان إلى أكبر ذليل في شوارع الشرق بعد أن أفرغ من صوته لا يضاهيه نصر .. وانجاز سورية لا يصدق في خلخلة الدور السعودي الذي لم يتخلخل يوما في المنطقة حيث صار آل سعود يرون أن ما هو آت لا ريب فيه .. وهو الانقلاب النهائي لمعادلة عتيقة كانت الرياض فيها تتقاسم الزعامة على العرب مع عواصم مثل بغداد والقاهرة ودمشق .. لكن هناك معادلة جديدة اليوم هي .. إما الرياض أو دمشق ..زعيمة للعالم العربي..
الحقيقة التي لامناص منها هي أن كل هذا الربيع العربي تنفذه السعودية وقطر وتركيا بقيادة إسرائيلية غربية مشتركة ..والغرض النهائي هو المد بعمر إسرائيل ما أمكن كما في كل مشاريع السعودية منذ وجودها .. الغاية النهائية من الربيع العربي هو إحياء الربيع الإسرائيلي بتفكيك محيط إسرائيل وإنهاء عملية التخلص من الجيوش العربية الثلاثة التي حاربت إسرائيل ..العراقي والمصري والسوري .. وبتفكيك ما بقي من سورية القديمة لتحيا إسرائيل الكبرى التي لم تعد قادرة بمساحتها الحالية على استيعاب كل اليهود الذين يجب أن يهاجروا إليها إلا إذا تحطم كل ما حولها من تهديد بشري وديموغرافي متماه ومنسجم .. ولعل أهم قلق لإسرائيل هو بالذات التهديد العسكري السوري الذي يقف على فم إسرائيل بآلاف الدبابات وبغابات الصواريخ .. فالإسرائيليون يعرفون أن تحطيم سوريا سيجعل أي تهديد من إيران بلا معنى إذ لن تكون هناك قدرة لإيران على المس بإسرائيل إذا لم توجد إيران على حدود إسرائيل عبر الأرض السورية وحزب الله .. وإسرائيل تعرف أن ضرب العراق أضعف الجبهة العربية كثيرا .. لكن إسرائيل تعرف أن العراق عاد حرا بسبب سورية
البعض يعتقد أن الرد السوري على الإرهاب في شوارع دمشق يجب أن يكون على تركيا أو قطر أو السعودية وهي الأذرع الأمريكية الإسرائيلية .. لكن هذا إضاعة للوقت كما أرى .. فالرد بعمل إرهابي مماثل في مدن تلك الدول ليس أخلاقيا ولن يصيب إلا المدنيين الأبرياء كما يحدث لدينا .. كما أن هذه الدول لا يهمها حتى وان مات نصف رعاياها في تفجيرات إرهابية ..فهذه حكومات لا يهمها إلا قصورها .. بل إن هذا النوع من الرد هو ما تريده هذه الدول لإشغال شعوبها عن أسئلة ناهضة عن الحرية الحقيقية والفساد الحقيقي في السعودية وقطر .. وكذلك لتقول حكومات هذه الدول إنها على حق في دعوتها لإسقاط الدولة السورية وأن السوريين يريدون شرا بشعوبها .. وستحوّل رأي الناس إلى أن المشكلة هي مع النظام السوري وليس مع فساد الحكم السعودي أو القطري ..وقد يرى جزء من الشعب التركي أن أردوغان ورطهم لكن البعض الآخر سيرى أنه محق في دعمه للتمرد السوري ليحمي تركيا بالثأر من شوارع دمشق تماما كما نحن نرى الآن الرغبة بالثأر من شوارع استانبول والرياض.. فتقع شعوب المنطقة كلها في صراع بلا نهاية ..ستعمل إسرائيل على إطالته ..
إذا ليست السعودية وتركيا ما يجب استهدافه .. لكن رأس الأفعى الكبير الذي يجب أن يضرب هو ............. إسرائيل ..
فهناك حقائق يجب المرور عليها وهي:
- إن إسرائيل هي الراعية الحقيقية للتمرد "المسلح" في سورية وهي مركز الثقل الرئيسي لدعمه من خلال اللوبي اليهودي في الغرب ..ولا أحد يملك تأثيرا ضاغطا على القوى الراعية للعنف على الأرض غير إسرائيل التي تصدر الأوامر لقطر والسعودية وتركيا بالتمويل أو الدعم والإيواء .. تماما كما تعرف إسرائيل أن سورية وإيران هما القوتان الضابطتان لإيقاع حزب الله في صراعه مع إسرائيل..إنها نفس اللعبة ..
- إن استمرار هذا النوع من العمليات الإرهابية سيقوض النسيج الاجتماعي السوري ويخلق خلال فترة وجيزة جيلا مشوها نفسيا قد يمتصه النزاع نحو حلقات عنف أخرى .. بل إن السكوت عنها سيجعلها شيئا مألوفا كما صار ذلك لدى العراقيين .. ولأن آمر ومخطط العمليات خارجي فلن تتوقف إلا بعمل خارجي يفضي إلى فرض منع تسليح الإرهابيين وتمويل عمليات الانتحاريين..تماما كما توصلت إسرائيل إلى القرار 1701 القاضي بمنع تسليح حزب الله ..وكما فعلت تركيا بشأن حزب العمال الكردساتاني .. ويمكن العمل على إيجاد صيغة تفاهم تلتزم بها إسرائيل وأصدقاؤها....
- الدول التابعة للغرب (تركيا والخليج العربي) ستنصاع لأوامر الغرب بإيقاف تمويل المسلحين السوريين وإيوائهم إذا ما تألمت إسرائيل..وبدل خوض النزاع مع عدة جهات ..يجب التعامل مع المركز الرئيسي للمشكلة
- إن السعودية تحديدا تخشى ممن يهدد إسرائيل مباشرة لأنه يكتسب شرعية أخلاقية لا تستطيع مجاراتها ..ومشكلتها مع الرئيس الأسد أو حسن نصرالله أنهما لا يسقطان بسهولة بسبب أن عملية نزع الشرعية عنهما ليست يسيرة في الوعي الجمعي العربي حتى وان تراجعت شعبيتهما بضغط الإعلام .. ومثال عبد الناصر لا يزال حيا فلم يجرؤ حاكم عربي خليجي عليه عندما كان يهدد إسرائيل بقوة إلى إن أسقطوا هيبته في مؤامرتهم عام 1967 .. فتمرد العرب عليه بعد ذلك واستأسدوا ..
وكان حكام الخليج لا يجرؤون على إقامة مكتب علاقات تجارية مع إسرائيل عندما كان صدام حسين في العراق ولكن بعد هزيمته أسقطوا هيبته ودفعوا الجميع إلى مدريد وأوسلو ومفاوضات لم تفعل سوى ترسيخ إسرائيل في الأرض .. بعد أن سقط من كانوا يخشونه..
- إن أية حرب مع إسرائيل لن تتسبب بمثل الخسائر الهائلة التي تسببت بها هذه المؤامرة على سورية ..كما أن أية خسائر في حرب معها ستوفر الكثير من الخسائر في حرب استنزاف قد تكون طويلة مع قوى المال العربي الذي يملك القدرة على تمويل الإرهاب إلى ما لانهاية وشراء طلاب الحوريات في الجنة .. أي أن حربا قصيرة مع إسرائيل ستقصر حرب استنزاف تخوضها إسرائيل معنا بمقاتلين عربا ..وستطلب أميركا من مصطفى عبد الجليل والظواهري سحب مقاتليهما من الأراضي السورية..
- إن الحرب مع إسرائيل تحظى بحماس منقطع النظير من الشباب السوري الذي يرى أنه يموت على الأرصفة مجانا وبقناصات إسرائيلية على الحواجز .. أما الموت في الجولان وفي معارك مع القوات الإسرائيلية فلا يقدر بثمن..
- إن الحرب مع إسرائيل لن تخاض بالقوات وبالالتحام المباشر غالبا ولن نحتاج للزج بكل الجيش بل سيكون بالقصف المتبادل على المنشآت العسكرية والاقتصادية .. ولن تجرؤ إسرائيل على قصف شارع في دمشق (كما تفعل الآن من خلال وكلائها وانتحارييها) .. ولن تقصف حيا أو حارة لأنها تعرف أن الطائرة العائدة من قصف دمشق سترى صاروخا ضخما يسبقها ليهبط قبلها الى أحياء تل أبيب فهناك ردع متبادل فيما يتعلق بالأهداف المدنية .. وستكتفي إسرائيل بحرب المنشآت والمواقع العسكرية التي تتعرض الآن للهجوم من قبل وكلاء إسرائيل في المعارضة السورية ودول الخليج
- الرئيس الأسد يتمتع بشعبية عارمة وسيخسرها إن تردد كثيرا في نقل المعركة إلى أرض العدو .. العدو هناك في تل أبيب ..أما الثآليل المجاهدة في السعودية فستلزم الصمت إذا ما صدرت الأوامر لها بالصمت من تل أبيب .. ولن نتفاجأ أن ظهر الدعاة يدعون للرئيس بشار الأسد من كل مساجد السعودية إذا ما أرادت إسرائيل ذلك لإرضائه وإبعاد صواريخه ..
- إن للجغرافيا والتكنولوجيا كلمتها ..ولذلك فان صواريخ السوريين على إسرائيل لن تشبه صواريخ صدام حسين ..الإسرائيليون يعرفون ذلك ..جدا ..وهم لا يريدون تذوق طعمها ..
- لن تجرؤ حكومة أردوغان على الدخول في الحرب لمساعدة إسرائيل تحت أية ذريعة ..كما أن العامل الإيراني سيكون العامل الكابح لجماح أردوغان بلا شك ..
- إن عودة بوتين ليست عودة فارغة ..فالرجل يريد أن يعيد هيبة روسية .. والرجل يعرف أن نجاح المشروع الإسلامي-الإسرائيلي سيصل إلى روسيا التي عرفت أن إسرائيل كانت تتآمر عليها في جورجيا فدخل الروسي بنفسه إلى أبخازيا.. وبوتين معروف بمساندته اللا محدودة للدولة السورية .. ولعبة استعادة الهيبة الروسية قد تكون بإطلاق الذراع السوري على الوجه الإسرائيلي كرمز للغرب لصفعه ..
- ستفضي الحرب إلى خسائر ولكن الآخر العدو سيصاب بخسائر أيضا .. ويجب أن يعرف الإسرائيليون أن قضية الجولان خرجت من إطار مماحكات السلام ومقايضات الأرض .. ودخلت منحى الحرب بعد أربعين سنة ..
- لا عودة للجولان إلا بالحرب .. وآن لهذه المعادلة أن تحل محل وفود السلام والصلح وزمن "وداعا للسلاح ومرحبا بالمفاوضات" ..انه زمن آخر ..زمن "مرحبا بالسلاح ووداعا للمفاوضات والمبادرات"..
- الحرب الوطنية ستفرز المعارضة الرثة التي ان قالت إن الحرب غير مشروعة ولإنقاذ الأسد فإنها ستغامر بالكثير .. لأن المشاعر الفطرية للناس هي أن البلاد قد تختلف داخليا لكن عندما تدخل حربا مع عدو تقليدي يجب أن تقف صفا واحدا ..والحرب الوطنية هي العلاج السريع للصراعات الاثنية والعرقية والدينية ودواء لعلاج الجروح والرضوض الاجتماعية وآثار الأزمات الطائفية..
- يجب استثمار اندفاع الشعب السوري الذي أمسك ببلاده وبقيادته .. والانتظار كثيرا قد يمتص هذا الاندفاع ويميعه..
أخيرا..
لابد من تذكير القراء بكلمة الفيلسوف اليوناني "ديوجين الكلبي" الذي كان يمسك سراجا في النهار وهو يقول: إنني أبحث عن إنسان .. وعندما وقف الاسكندر المقدوني أمامه عارضا عليه خدماته قال له ديوجين بلا مبالاة:
نعم تستطيع خدمتي .. بأن تبتعد عني لأنك تحجب الشمس ..
وهذا ما يجب أن يقال للمعارضين -رغم ضآلة قاماتهم بالمقارنة مع الاسكندر العظيم - الذين يحجبون ضوء الشمس عنا .. بثرثراتهم:
ابتعدوا ..إنكم تحجبون ضوء الشمس ..فالشمس تشرق من الجولان..
 
__._,_.___
Recent Activity:
==================================================================
Post message ������� ��������   : arab_nationalist@yahoogroups.com
Subscribe   ��������     :
arab_nationalist-subscribe@yahoogroups.com
Unsubscribe    ���� �������� :
arab_nationalist-unsubscribe@yahoogroups.com
List owner    ���� �������  : arab_nationalist-owner@yahoogroups.com
URL to this page: http://www.yahoo.com/group/arab_nationalist
.

__,_._,___


No comments:

Post a Comment