Tuesday, 11 December 2012

{الفكر القومي العربي} كمال شاتيلا: ما يجري في مصر انتفاضة شعبية لتصحيح مسار ثورة يناير

المؤتمر الشعبي اللبناني

     مكتب الإعلام المركزي

 

 

 

كمال شاتيلا: ما يجري في مصر انتفاضة شعبية لتصحيح مسار ثورة يناير وليس انقساماً شعبياً او حركة فئوية

الصراع السياسي هو بين حركة وطنية ثورية وبين سلطة فئوية تريد اقامة حكم الحزب الواحد

مطالب المعارضة في اقامة دستور سليم في مصر يعبّر عن طبيعتها وتطلعات شعبها هو مطلب شرعي ومشروع

 

إعتبر رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا أن ما يجري في مصر حالياً هو انتفاضة شعبية لتصحيح مسار ثورة يناير وليس انقساماً شعبياً او حركة فئوية وهو في إطار الصراع السياسي بين حركة وطنية ثورية تضم كافة المدارس الفكرية وبين سلطة فئوية تريد اقامة حكم الحزب الواحد.

وقال في بيان له اليوم: لقد نبهنا قوى الاسلام السياسي مع غيرنا من القوى الوطنية والإسلامية والقومية من الالتفاف على اهداف ثورة يناير وذكّرنا هذه القوى بوثائق المؤتمر القومي – الاسلامي على امتداد عشرين عاماً والتي وقعّوا عليها، سواء فيما يتعلق بالمشروع النهضوي العربي او التصدي للرأسمالية الوحشية المعولمة او التطبيع مع العدو الاسرائيلي ومعارضة مشروع الأوسط الكبير. لكن السلطة الحاكمة في مصر اليوم لا يبدو انها ملتزمة بهذا النهج التحرري، والاخطر من ذلك هو التنكر لأهداف الثورة في التصدي لمنطق حكم الحزب الواحد واقامة نظام شمولي بديل من نظام مبارك.

ان المسلك السياسي للحكام على امتداد الشهور السابقة كان ولا زال يتنافى مع اهداف الثورة سواء بالنسبة للنهج الاقتصادي الاجتماعي او بالنسبة للسياسة الخارجية واستمرار التطبيع مع العدو الاسرائيلي.

ان الجماهير المصرية منحت فرصاً عديدة لتيار الاسلام السياسي لتصحيح مساره والاستجابة لتطلعات الثورة الاّ ان الحكام اصروا على نهج الاحتكار السياسي وتطبيق رؤيتهم الفئوية على حساب تطلعات الناس، مما جعل الجماهير المصرية تنتفض على هذا الواقع في انتفاضة شعبية واسعة لتصحيح مسار الثورة.

وشدد شاتيلا على الأمور التالية:

1 –ليس صحيحاً ان المعارضة الشعبية وفي قلبها الوطنيين العروبيين يرفضون الشريعة الاسلامية في الدستور الجديد، فالمعارضة في معظمها موافقة على اعتبار الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع كما ورد في دساتير 54، 56، 71.

2 –الصراع الآن ليس بين مؤمنين وغير مؤمنين. فالشعب المصري مؤمن بطبيعته والناصريون بصورة خاصة يفخرون بالنهج الاسلامي لعبد الناصر الذي حوّل الازهر الى منارة عالمية وانشأ المعاهد والجامعات وفتح الابواب للبعثات من كل انحاء العالم وبنى آلاف المراكز الاسلامية في العالم الثالث بما يتجاوز انجازات اي دولة او حزب اسلامي في العالم. بل إن الصراع السياسي في مصر الآن هو بين حركة وطنية ثورية تضم كافة المدارس الفكرية وبين سلطة فئوية تريد اقامة حكم الحزب الواحد.

3 – ان القوى الوطنية المتمسكة بالديمقراطية تعتبر "الاخوان" فصيلاً سياسياً من حقه المشاركة في الحكم وليس من حقه احتكار الحكم، لكن سياسة الاستئثار تعرّض "الاخوان" الى حصار جماهيري وعزل شعبي وهذا الامر ليس من مصلحتهم.

4 – ان الصراع السياسي هو بين حركة شعبية ثورية – فيها اسلاميون وقوميون عرب وتقدميون وليبراليون ووطنيون مستقلون وبين نهج طائفي فئوي.ومهما استند الاسلام السياسي الى الانتخابات النيابية ليؤكد شعبيته، فان معظم قضاة مصر وهيئآتهم والحراك الشعبي في كل المحافظات واستقالة مستشاري الرئيس من المستقلين ورفض مئات العاملين في السلك الدبلوماسي المشاركة في إجراء الاستفتاء، كلها مؤشرات واضحة على نهوض شعبي عارم ضد التسلط وضد الاعلانات الدستورية للرئيس وضد الجمعية التأسيسية ذات الطابع الفئوي. ان هذا النهوض الشعبي لا يمكن وصفه بعلمانيين ملحدين ولا بفلول الحزب الوطني. انها حركة شعب يستعيد ثورته المخطوفة لاعادة بناء مصر وفق ثوابتها الاستراتيجية وبالنهج الاصلاحي الشامل.

ان مطالب المعارضة في اقامة دستور سليم في مصر يعبّر عن طبيعتها وتطلعات شعبها هو مطلب شرعي ومشروع لا ينبغي مواجهته بالفتن والتخوين والبطش كما يحصل الآن.

ان الحملات الفئوية ضد القوات المسلّحة وضد القضاء و خاصة المحكمة الدستورية العليا والدفاع عن الصلاحيات المطلقة للرئيس بما يخالف الدستور والاعلان الدستوري الصادر في  "مارس 2011" والذي وافق عليه الشعب باستفتاء حر هو فعل استبداد صريح لا يصدر عن اصلاحيين بل يؤسس لحالة استبداد سلطوي لا يمكن للشعب ان يتقبلها.

5 – ولعل من بين التعقيدات السياسية في اسلوب حكم حزب الاسلام السياسي هو ما تقوله المعارضة من ان الرئيس يعيش حالة ولاء مزدوج بين مرجعية "الاخوان" والمرجعية الدستورية المصرية التي أقسم على الولاء لها. وهذا ما يفسر التناقضات والتراجعات والكيفية في اصدار قرارات الرئيس.

6 – ان مصر اليوم تواجه اخطاراً على امنها القومي وتتعرض لازمة اقتصادية خانقة وتدهور شامل في الاحوال المعيشية للناس وهي تحديات تتطلب مشاركة واسعة من كل التيارات للنهوض بالبلد، ويعجز أي فريق سياسي منفرداً أكان من المعارضة او الموالاة عن القيام بالمسؤولية وهو امر لا تعترف به السلطة الحاكمة حتى اليوم وهو مصدر الازمة المصرية المتفاقمة.

7 –يبقى الحل الديمقراطي هو الاساس ويتمثل في إعادة العمل بدستور العام 1971 مع إدخال التعديلات الواردة  في الاعلان الدستوري الصادر في مارس 2011، والذي وافق عليه الشعب. على أن يتم اعادة تشكيل الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور بمشاركة قوى الثورة المصرية واهل القضاء ثم اجراء الانتخابات النيابية. وهذا الوضع يتطلب حل الحكومة الحالية وتشكيل أخرى من فعاليات متخصصة قادرة على النهوض بمصر مع تأكيد دور القوات المسلّحة في حماية الامن القومي وتعزيز قدراتها ودورها الوطني.

------------------------- 11/12/2012

Email: info@al-mawkef.cominfo@kamalchatila.org بيروت – برج أبو حيدر – بناية شاهين – ط8/ص.ب: 7927/11 – هاتف: 305627 – 307287/01 فاكس: 312247/01

--
You received this message because you are subscribed to the Google Groups "الفكر القومي العربي" group.
To post to this group, send email to alfikralarabi@googlegroups.com.
To unsubscribe from this group, send email to alfikralarabi+unsubscribe@googlegroups.com.
For more options, visit this group at http://groups.google.com/group/alfikralarabi?hl=en.

No comments:

Post a Comment