يعده البوذيون اعداد أستاذ الدراسات الاسلامية الناصر خشيني
بالناصر خشينيسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين
أفتى الشيخ "عبد الله المنيع" عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية، بحرمة
تناول الطعام الذي تعده الخادمات غير الكتابيات وكذلك عمال المطاعم من
غير الديانات السماوية الثلاث. وفيما يخص شراء الأطعمة الجاهزة من
المطاعم وإذا ما كان يجب السؤال عن ديانة من يعد هذه الأطعمة أجاب
المنيع: "لا تسألوا ولا تتحسسوا ولا تتجسسوا, إلا إذا قيل إن العاملين في
المطعم الفلاني على الديانة البوذية مثلاً، حينها يكون الإنسان آثماً إذا
ابتاع طعاما من عنده"…/…
ودعا "المنيع" الجهات المسؤولة عن استقدام العمالة المنزلية إلى تحديد
الديانة المسموح الاستقدام منها بمن يدين بالإسلام أو بديانة كتابية فقط،
بحسب تقرير في الجزيرة.
وشدد على حيثية أن الحكم الشرعي لتناول الطعام الذي تطبخه غير الكتابية
محرم وفي حال استقدامها يجب تفريغها لأعمال التنظيف فقط.
فهل تستبدل السعودية عشرات الآلاف من الأسيويين غي المسلمين بالعمالة
العربية؟ أم أن الفتوى تتعارض مع مصالح السعودية السياسية والأمنية التي
تقتضي اقصاء العرب من الاستفادة من عقود عمل بالسعودية مخافة تأثر
المجتمع السعودي بافكارهم المنفتحة والثورية؟
لكن من جهة أخرى، يحق التسائل عن علاقة اعداد الطعام بالحلال والحرام إن
كان الذبح تم في السعودية وفق الشريعة الاسلامية؟
وردا من التقدمية على هذه الفتوى التي لا تستند الى أي نص شرعي أو منطق
معقول سوى مجرد العبث والاستهتار بدين الله الذي يفتي فيه من ليس أهلا
للفتيا أصلا لانهم غارقون حتى الأذقان في موائد السلطان وبالتالي فانهم
محكومون بارادة عليا توجههم حيثما أرادت ونقول تبعا لذلك وردا على هذه
الفتوى الفضيحة التي ستقضي على كل المعاملات الانسانية بين البشر وتمنع
المسلمين من التواصل مع بقية المجتمعات البشرية وتلغي دورهم في تبليغ
رسالته السمحة الى كل العالم باعتباره دينا عالميا موجها للبشرية قاطبة .
وحيث ان اعداد الطعام يتم في بلد مسلم والذكاة فيه يشرف عليها المسلمون
حسب مقتضيات الشريعة الاسلامية وحيث ان التحريم في الطعام كما ورد في
قوله تعالى
{وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ
وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى
أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ
لَمُشْرِكُونَ} .121 الانعام
وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا
رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ،
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ
وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ
عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}. 116.114
النحل
وقال أيضا{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ
الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ
وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ
السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ
تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ..}.3 المائدة
ومن خلال استعراض هذه الايات الكريمة يتضح لنا الحلال من الحرام بشكل
واضح دون ان نبقى تحت أي سلطة ضاغطة مهما كانت بحيث ان المحرمات في
المطعم ما كان دما او لحم خنزير أو جيفة لم تذكى الذكاة الشرعية أو ما
كان خمرا أو ماذبح على النصب كمظهر من مظاهر الشرك وأما بالنسبة للبوذيين
أو غيرهم ممن يعدون لنا الطعام في بلادنا وتحت رقابتنا في خصوص اللحوم
المتعلقة بذلك فانها لا تتعارض مع الشرع
ان واقع الحال يفند هذه الفتوى بحكم استخدام الخليجيين للعمال الأجانب من
غير المسلمين بكثرة تفوق في أحيان كثيرة احتياجاتهم وهذا التبذير الذي
يصل الى حد الفجور و الاسراف المنهي عنه أصلا في القرآن هو الأولى ببحثه
و التعامل معه أما مثل هذه الفتوى فانها تبعد الناس عن دين الله و تنفر
منه باعتبارها تكرس الاكراه في الدين كما أنها فتوى بعيدة كل البعد عن
الواقعية وتعيش بالمجتمع ضمن عزلة لا تليق بالعرب و المسلمين حاملي دعوة
الاسلام للناس جميعا
ان مثل هذه الفتوى تحمل مخالفة صريحة لما قام به الرسول عليه السلام من
استخدام الكفار لقضاء شؤونه وخاصة استخدامه لعبدالله بن أريقط وهو على
دين قريش كدليل للرسول وأبي بكر أثناء الهجرة وقبوله هدايا المقوقس ملك
مصر اضافة الى ماورد في القرآن الكريم من أن النساء الكتابيات وكذلك
طعامهم حل لنا بما يعني أن هذه الفتوى التي تمنع التعامل مع الكفار في
مجال العمل لا تستند الى أساس صحيح بقدر ما تكرس عزلة للمجتمع الاسلامي
عن أداء دوره في تبليغ رسالة الاسلام للبشرية قاطبة باعتباره دينا عالميا
موجها للبشرية قاطبة كما أنها مخالفة لحكام الخليج الذين استقدموا القوات
الأجنبية لتدمير العراق شعبا و أرضا وحضارة وتاريخا ونسيجا اجتماعيا وقبل
ذلك محاصرته لمدة ثلاثة عشر سنة فكان الأولى أن تتجه الفتاوى لمنع مثل
هذه الأمور التي فعلا يندى لها الجبين وتستحق اصدار فتوى بمنعها ولكن
عندما تسيس الفتاوى فاننا لا نكون ازاء حكم شرعي مستنده الدين بل نحن
ازاء حكم المصالح السياسية للحكام والتي توظف الدين لمصلحتها وهذا هو عين
النفاق والمتاجرة بالدين.
وبناء عليه فاننا في التقدمية نقرر بطلان هذه الفتوى لتعارضها مع النصوص
الشرعية وتعطيلها أمرا جوهريا هو تواصل المسلمين مع غيرهم لاقناعهم
بديننا الاسلامي ونرى عدم العمل بها وفسخها أصلا وعدم اعتبارها فتوى
أساسا لتعارضها مع الأهداف الكبرى للاسلام ذلك الدين العالمي للبشرية
قاطبة والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته .
نشر في ثقافة وفنون, حقوق الإنسان, فتاوي التقدمية, كتاب التقدمية
--
You received this message because you are subscribed to the Google Groups "الفكر القومي العربي" group.
To post to this group, send email to alfikralarabi@googlegroups.com.
To unsubscribe from this group, send email to alfikralarabi+unsubscribe@googlegroups.com.
For more options, visit this group at http://groups.google.com/group/alfikralarabi?hl=en.
No comments:
Post a Comment