Monday, 18 March 2013

{الفكر القومي العربي} مسيحية أمريكية



مسيحية أمريكية بعد الإسلام الأمريكي
17/03/2013
 
موفق محادين
 
 
 
بعد استقالة بابا الفاتيكان طوعا أو كراهية، كتبت في هذه الزاوية وبتاريخ 26 شباط الماضي مقالا تحت عنوان (فاتيكان أمريكي) توقعت فيه أن يكون البابا القادم من
أمريكا اللاتينية أو من الناطقين بالأسبانية.. وهو ما حدث بالضبط حين أسفر (الدخان الأبيض) عن بابا من الأرجنتين.ولهذا التوقع، تقاليد سابقة، حين جرى انتخاب
بابا من بولندا الكاثوليكية في غمرة السنوات الأخيرة من الحرب الباردة وتفكيك الاتحاد السوفييتي والكتلة الاشتراكية.وكما ترافق انتخاب البابا البولندي مع اختراع
المخابرات الأمريكية والبريطانية لجهاد إسلامي على طريقتهم ضد الجيش الأحمر الروسي في أفغانستان، حيث حظيت جماعات الجهاد المذكورة بدعم كل العواصم الأطلسية
والرجعية.. ها هو (جهاد) المخابرات الأمريكية والبريطانية والفرنسية يترافق مع بابا جديد في أمريكا اللاتينية لمحاصرة اليسار في هذه القارة.وفي كل الأحوال،
فإن الإمبريالية المأزومة في واشنطن وباريس ولندن تتحرك اليوم عبر استراتيجية من شقين:الأول: مواجهة قلب العالم أو (الهارت لاند) والقوى الدولية الصاعدة في
(أوراسيا) مثل روسيا والصين بحزام أخضر إسلامي سواء عبر طبعته الناعمة الليبرالية أو الخشنة (الجماعات الإرهابية التكفيرية)، مما يفسر سطوة جماعات الإسلام الأمريكي
على الدولة في مصر وتونس.كما يفسر دعم المخابرات الأمريكية والبريطانية للانبعاث العثماني في تركيا ومحاولة تحطيم سورية وتحويلها إلى مجال حيوي تركي. فتركيا
هي حجر الزاوية في الحزام الإسلامي المنشود والمبرمج عند هذه المخابرات.الشق الثاني: تطويق اليسار الصاعد في أمريكا اللاتينية بمسيحية مبرمجة مماثلة، مما يذكرنا
أيضا بمبدأ الرئيس الأمريكي الأسبق مونرو حول هذه القارة.
 


No comments:

Post a Comment