مقال يتنبأ بما حصل
اتيكان أمريكي
26/02/2013
موفق محادين
قبل انفجار الاحداث في تونس ومصر وسرقة جماعات الاسلام الامريكي للحراك الشعبي العربي، اعلن اوباما من القاهرة ان الاسلام السياسي (كما يريده) قادم، وذلك في
مسعى امريكا لتطويق الهارت لاند او قلب العالم (اوراسيا) ممثلاً بالصين وروسيا، بحزام اخضر من الاسلام الامريكي مركزه تركيا بعد نجاح المخابرات الامريكية باقصاء
الجيش والعلمانيين وتسليم البلد لجماعة اردوغان – اوغلو – غول، ودعمهم لموازنة النفوذ الايراني في العراق بتحويل سورية الى مجال حيوي تركي.اليوم ومنذ اسابيع
والادارة الامريكية تراجع خسارتها الثقيلة لحديقتها الخلفية السابقة (امريكا اللاتينية او الكاثوليكية) مع تقدم اليسار في هذه القارة. وكان مستغرباً فعلاً اهمال
امريكا لهذه الحديقة بعد ان قاتلت من اجل السيطرة عليها ووراثة النفوذ الاوروبي فيها فيما عرف بمبدأ مونرو (في القرن التاسع عشر) والذي يشبه مبادىء ايزنهاور
فيما يخص (الشرق الاوسط) ومارشال فيما يخص (اوروبا بعد الحرب العالمية الثانية).وفي المحصلة، وكما حاولت امريكا توظيف الاسلام السياسي ضد قلب العالم الروسي
– الصيني (اوراسيا) فها هي اليوم تحاول توظيف المسيحية السياسية ضد اليسار المتصاعد في امريكا اللاتينية. وليس بلا معنى الاهتمام الكبير الذي اولته الادارة
الامريكية لاستقالة بابا الفاتيكان او اجباره على الاستقالة بالتزامن مع حملة صهيونية تتهمه بالنازية خلال فترة شبابه في المانيا، وبالتزامن مع حملة منظمة من
الاعمال الدرامية والسينمائية والروائية ضد الفاتيكان عموماً.وهو ما يجعلنا نجازف ونتوقع بابا جديدا مما يعرف بشبه الجزيرة الايبرية (اسبانيا – البرتغال) او
من مناطق نفوذها المذهبي (امريكا اللاتينية) ومن ثم توظيف الفاتيكان في امريكا اللاتينية كما سبق ووظفت (البابا البولندي) ضد المنظومة الاشتراكية وخلق شروط
موضوعية لانفجارها.
No comments:
Post a Comment