Friday, 15 March 2013

{الفكر القومي العربي} "إسرائيل" وأضطراب الوضع العراقي

"إسرائيل" وأضطراب الوضع العراقي
 بقلم : حسين الربيعي
لقاء رئيس الحكومة نوري المالكي بوفد أهالي الأنبار ، حدث جيد له أهميته .. لكنه ليس السبب الوحيد في المنحى المناهض للحراك الطائفي الذي حاول سرقة مظاهرات الأنبار وحرف سبيلها عن الأهداف والمطالب الجماهيرية .. أن السبب الأساسي هو المعرفة بالأغراض والتدخلات "الإسرائيلية" والغربية بهذه التظاهرات المرفوضة بتاتا من أهلنا الوطنيين في الأنبار .
وإذا كان رئيس كيان العصابات الصهيونية شيمون بيريز قد "طالب" البرلمان الأوربي الأسبوع الماضي خلال زيارته لمقره في لوكسمبورغ "دعم" الجامعة العربية .. لأنها "قادرة ـ حسب قوله ـ ويجب أن تشكل حكومة مؤقتة في سورية لوقف ـ "المجزرة "ـ ومنع سورية من "الأنفجار" وأن كيانه لايمكنه "البقاء مكتوف الأيدي فيما الرئيس بشار الأسد يقتل شعبه وأطفاله" وأضاف "أن النظام الأيراني أكبر تهديد للسلام في العالم !!" ويجب "وضع حزب الله على اللائحة السوداء للمنظمات الإرهابية" .
وبالنتيجة فإن ذوي الألباب يستنتجون مما قاله الإرهابي الكبير بيريز ، الأتفاق الكامل بين موقف الكيان الصهيوني والموقف الذي تنتهجه الجامعة العربية بقيادة قطر فيما يخص الأزمة السورية .. وإن هذه المواقف المشتركة لن تتوقف في أستراتيجيتها البعيدة عند الأزمة السورية ، بل هناك أتفاقات كاملة على بقية القضايا العربية ، من بينها ما يتعلق بالشأن العراقي ، فقد تحدث رئيس وزراء الكيان الصهيوني "نتنياهو" في خطاب له في "الكنيست" وتزامنا مع المباحثات العراقية مع روسيا بخصوص صفقة الأسلحة ، عما أسماه "تهديد جديد من العراق" . ويشير تقرير أستخباراتي صدر في 27 كانون الثاني الماضي .. ومع تصاعد التظاهرات في الأنبار ، إلى أن "قادة "إسرائيل" بحاجة إلى أضطراب في العراق يأتي متوازيا مع التدهور الحاصل في سورية" حتى يتخلخل ما أسماه التقرير "محور طهران" .
ويضيف التقرير ، أن نتنياهو "الذي يحمل هذه الرؤيا حدد مبدئيا شهر مايو آيار كأفضل توقيت لشن ضربة عسكرية لأيران" . وكتب ضابط الموساد "دحوح هليفي" في تقرير إلى "القيادة الإسرائيلية "أن أنهيار النظام السوري ستتبعه معارك طائفية وقومية في العراق ولبنان" وأشار إلى أن عودة التنسيق الأمني بين "إسرائيل" وتركيا جاء في وقت مناسب .
من هنا تبين ان الأتهامات لصفقة الأسلحة الروسية ـ رغم ما رافقها من فساد ـ والحراكات الطائفية بالإضافة للمشاكل والأزمات التي تختلقها إدارة أقليم كردستان ، كلها .. والأعمال الإرهابية ، تخضع وتدخل ضمن حسابات ومخططات ما يسمى حماية أمن "إسرايل" وهيمنتها على المنطقة ، وكل هذا كما يظهر قد أدركه الوطنيون في الأنبار فأصبح همهم غلق الأبواب بوجهه ، فكان لهم ما تقدموا به عن غيرهم من بعض العرب في الفهم والفعل .. ليخرجوا من دائرة سحر "الربيع العربي".           
 

No comments:

Post a Comment