Tuesday, 12 March 2013

{الفكر القومي العربي} المُفتوًن بالإرهاب والمُفتوًن بالإستسلام

المُفتوًن بالإرهاب والمُفتوًن بالإستسلام وجهان لعملة واحدة
بقلم : حسين الربيعي

 
أئمة مسلمون يجتمعون برئيس دولة العصابات الصهيونية ، المجرم شيمون بيريز ، وذلك على خلفية الذكرى السنوية لعملية طولوز ، التي أتهم في تنفيذها مواطن جزائري مسلم على مؤسسة يهودية في فرنسا ، فقتل ثلاثة جنود فرنسيين وتلاميذ يهود .. هؤلاء الأئمة هم النقيض الكامل لأئمة الإرهاب الذين يبررون الهجمات الإرهابية في العالم ويفتون بها ، لمحاربة اللكفار .. النقيض في مظاهرها والمتوافق .. بل المتكامل في جوهرها .. ؟؟
ففيما نهج هؤلاء "الأئمة " نهجا إنهزاميا إستسلاميا منافقا للصهيونية بدليل ما قاله "حسن الشلغومي" إمام مسجد "دراتسي" القريب من باريس : إنه بالنسبة له ولأئمة فرنسا .. فإن "حياة الإنسان أكثر قدسية من مكة المكرمة" .
وفي حقيقة الأمر .. فإن الأسلام في حقيقته وجوهره ، فكرا معتدلا غير متطرف ، إلا أنه كذلك لايدعو للإستسلام والنفاق ، ولايتنازل او ينافق على حقوق المقدسة وحقوق أتباعه ، ولكن أئمة السوء يشاركون المؤسسات المعادية في تعريضنا جميعا لصدمة إعلامية وثقافية غربية صهيونية في محاولة لإخراجنا من مضاميننا الإنسانية الوجدانية الأصيلة ، ومن ثم تغيير مفاهيمنا وثقافتنا للقبول بما يسمى الأمر الواقع والتنازل عن حقوقنا المغتصبة في فلسطين .
وقد يكون هذا هو الأستنتاج الأخير لمتابعة حادث طولوز ، وخصوصا "الشريط" الذي نشرته جريدة "الشروق" الجزائرية بعد مقتل "محمد مراح" المتهم بتنفيذ حوادث "أعتداءات" في فرنسا .. وهو الشريط الذي صور قبل مقتل "مراح" والذي أتهم فيه "نقيب" في المخابرات الفرنسية يدعي "زهير مسلم" بتوريطه في الأمر ، وقال حرفيا " لم أرتكب أي شيء ، لم أقتل أي أحد ، أنت من جررتني إلى ما أنا فيه اليوم لن أغفر لك" .
كما أتهم "مراح" زهير "بإرساله إلى العراق وسورية وباكستان ـ لمساعدة المسلمين" .
من هنا يتبين الدور الخبيث للمخابرات الفرنسية ، التي تقتل القتيل وتمشي في جنازته ، فهي على مرأى الجميع هيأت ودعمت وساندت المتطرفين في ليبيا ودعمتهم بما أسمته "ثورة" بالسلاح والعدوان والتأييد العسكري والسياسي والإعلامي .. وهي التي تقتلهم في مالي !؟ وهي التي تدعم وتساند وتعطي السلاح لإرهابيي التمرد في سورية .. الذين ربما تكون نهايتهم على يد الفرنسيين أنفسهم في لبنان .. مثلا ، وربما بحجة تجاوز الخطوط الحمراء .. التي لايتم تجاوزها إلا بإرادة فرنسا وحليفاتها الصهيونية والغرب ، لغرض مقداره إعادة أستعمارها للبلدان التي كانت أو التي تريد أن تستعمرها .
ولكن ليس هذا ما يهمني ، فهذا قد يكون واضحا ، ولكن ما أردت البوح به عن صدري ، هو أئمة السوء والنفاق على مستويين .. المفتون بالإرهاب .. والمفتون بالأستسلام ، فكلاهما يؤديان نفس الواجب في الإساءة للأسلام ، خصوصا وأن أجتمعوا مع بيريز .. الذين تذكروا "ضحايا" طولوز في ذكراهم السنوية ، قد نسوا كل شهداء فلسطين على يد الإرهاب الصهيوني وهم على مقربة من أستشهاد الأسير عرفات جرادات في زنازين الدولة التي يترأسها مضيفهم في باريس " الصديق" شيمون ، مع أن جثة الأسير الشهيد لم يبرد لحمها لحد الأن !!
أنهم يريدون أن نلعن أسلامنا .. ولكننا مصرون على أن نلعنهم ونتمسك به نهجا واحدا موحدا نحو حرية الأنسان وكرامته .
 

No comments:

Post a Comment