مكتب الإعلام المركزي المؤتمر الشعبي يحيي الذكرى الرابعة والعشرين لإغتيال المفتي الشهيد حسن خالد كمال شاتيلا: قوى التطرف تنتج "مذهباً إسلامياً أطلسياً"..ولا توجد بيئة إسلامية لبنانية حاضنة للتطرف الشيخ هشام خليفة والعلامة جعفر فضل الله والأب أنطوان ضو والمهندس عمار خالد يستذكرون نهج المفتي الشهيد في التصدي للتطرف والتطبيع وتحصين الصف الوطني والإسلامي أحيت دائرة الشؤون الدينية في المؤتمر الشعبي اللبناني الذكرى الرابعة والعشرين لإستشهاد المفتي الشيخ حسن خالد، بلقاء وطني حاشد في مركز توفيق طبارة- بيروت، تحدث فيه كل من: المدير العام للأوقاف الإسلامية الشيخ هشام خليفة، العلامة السيد جعفر محمد حسين فضل الله، الأب أنطوان ضو، المهندس عمار حسن خالد، ورئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا، وقدّمه الدكتور فواز حسامي. حضر اللقاء، إضافة إلى المتحدثين: الدكتور محمد خواجة ممثلاً الرئيس نبيه بري، د. رفعت بدوي ممثلاً الرئيس سليم الحص، نقيب الصحافة اللبنانية محمد البعلبكي، مفتي فلسطين في الشتات الشيخ محمد نمر زعموت، أمين عام حركة الناصريين الديمقراطيين خالد الرواس، رئيس التيار العربي شاكر برجاوي، رئيس المركز الإسلامي د. عمر مسيكة، مسؤول العلاقات العامة في حزب الله الدكتور علي ضاهر، عضو قيادة تجمع اللجان والروابط الشعبية المحامي خليل بركات، عضو قيادة حزب الحوار الوطني العميد رسلان حلوي، عضو قيادة حزب الإتحاد علي صالحة، وفد من حركة الناصريين المستقلين المرابطون وضم: محمد قليلات وغسان الطبش ونادر بركات، عضو هيئة التنسيق النقابية محمد قاسم، الإعلامي فيصل عبد الساتر، ممثلو جمعيات أهلية وروابط إجتماعية بيروتية. إستهل اللقاء بالفاتحة عن روح المفتي الشهيد، ثم تلا القارىء محمد زكريا طقوش آي من الذكر الحكيم. كلمة السيد جعفر فضل الله العلامة السيد جعفر فضل الله قال: كان مشهد إغتيال العالم الكبير الشيخ حسن خالد جزءاً من الحرب المجنونة التي إنطلقت لتلعب على كل التناقضات وتغتال من كان عبئاً على حركة السياسات الكبرى التي تحاك في هذا البلد أو ذاك. إنها الفتنة التي تدفعنا إلى الأسى وإلى إستعادة ذكريات الكبار علّنا نكون كباراً في زمن يراد لنا فيه أن نستصغر أنفسنا. بعد ربع قرن مرّ على إغتيال المفتي الشهيد حسن خالد، أصبحنا بلا قواعد تضبط العمل السياسي ولا أدب يضبط مفردات الخطاب السياسي، ولا حداً أدنى من اللقاء على الثوابت المشتركة والقضايا الكبرى في الأمة.. وما يؤسف له اليوم أن هذا الأمر يراد فرضه على الواقع الديني. قبل ربع قرن كانت هناك قواعد تضبط الإختلاف الديني بلا تكفير، اليوم أصبحنا نتحرك عصبياً ونتراشق على القرآن وضد القرآن الذي هو رمز وحدتنا، فيما الذين يتربصون بنا الدوائر يضحكون من جهلنا. منطق العصبيات حوّل كل المشتركات إلى أمور متنازع عليها وإلى مادة للتراشق من قبل الجهلة من المتزّينين بزي الدين.. وفي مواجهة ذلك علينا التحرك بثلاث اتجاهات: الأولى إبقاء المعايير العلمية هي الضابطة لإعداد رجل الدين، لا أن يُنتج رجل الدين على وقع نار الأهواء السياسية والأحقاد المذهبية والعصبيات، والثانية أن تطوّر كل المؤسسات الدينية خطابها لتنشئة هذا الجيل الذي أصبح يخرج من الدين ويكفر بممارسات رجل الدين، والثالثة وضع قواعد تؤمن إستقلالية المؤسسات الدينية عن السياسيين لضمان عدم إستعمالها لهوى هذا أو ذاك. كلمة الشيخ هشام خليفة الشيخ هشام خليفة قال: ظلام الأمة كبير ونحتاج لمواجهته إلى نور الوحدة، لكن من تربى على ظلام العصبية لا يستطيع أن يرى هذا النور. إننا نجتمع اليوم لاحياء ذكرى الشهيد حسن خالد الذي إغتيل لأنه كان عقبة أمام مشروع تقسيم لبنان، فالشيخ حسن خالد وضع القواعد وحدد وجهته العربية بزيارة مصرالعروبة، وكان يدعو لجمال عبد الناصر في خطاباته عندما كان إمام مسجد حمد في الطريق الجديدة، وحدد وجهته للوحدة الإسلامية بالتلاقي مع السيد موسى الصدر، وكان يدعو إلى الوسطية وهي خير الأمور، ويتكلم عن العروبة بمعناها الحقيقي، بالمنهج نفسه الذي كان تحدث به الرسول محمد صلى الله عليه وسلم. إن الأمة في هذا الزمن تفتقد المفتي الشهيد، وفي مثل هذه الأزمات التي نعيشها نتلمس مواقفه علّنا نقتدي بها لتحديد البوصلة نحو عدونا الوحيد وهو العدو الصهيوني، ونتمسك بعرى الوحدة، ولا نحوّل إختلافاتنا إلى تكفير الآخرين وتمزيق المجتمع. الاب انطوان ضو الأب أنطوان ضو قال: المفتي الشهيد حسن خالد، فقيه الانفتاح والوسطية والاعتدال، وصاحب الخطاب السياسي العقلاني الهادىء، والاخلاقي الجامع، والعروبي التوحيدي، الذي فهم الاسلام رسالة ورؤية للمستقبل، والذي ينادينا اليوم، من جوار ربه، الى المشاركة الحقيقية الصادقة في صنع النهضة العربية الجديدة وتطويرها وتقدمها وصونها وتفعيلها، واعتبارها جزءاً من النهضة الكونية. وتحدث عن العلاقة بين المفتي حسن خالد والبطريرك نصر الله صفير وقال إنها قامت على الاحترام والمودة والتفهم والتفاهم والثقة والعزم على خدمة الانسان والمواطن، وصون السلم الاهلي والوحدة الوطنية، والمودة المسيحية الاسلامية والمعيّة، وعروبة لبنان واستقلاله وحرياته ورسالته.. وعند إغتياله قرر البطريرك صفير فتح أبواب بكركي طوال يومين لتقبل التعازي بشهيد الأخاء المسيحي الإسلامي والحرية والوحدة الوطنية. المهندس عمار خالد وتحدث السيد عمار خالد بإسم عائلة الشهيد فقال: كل التحية للاستاذ كمال شاتيلا على كل ما قام ويقوم به لتخليد هذه الذكرى الغالية على قلوبنا جميعاً، وكل الشكر الى المؤتمر الشعبي على وفائه للمفتي الشهيد ومبادئه. وأضاف: نستذكر اليوم رجلاً من رجالات لبنان الصادقين الاوفياء الذي نذر حياته ودمه في سبيل رفعة شعبه ووطنه وفي سبيل احقاق الحق والعدالة والمساواة، قائداً عظيماً وعالماً جليلاً، في عهده وصلت دار الافتاء في الجمهورية اللبنانية الى القمة، فباتت نقطة الوسط التي تجمع ولا تفرق، وكان رحمه الله يوقف طيش الساعين الى تحقيق مكاسب سياسية وطائفية ومذهبية من خلال زرع الفتن واثارة الكراهية والحقد بدلا من الانتصار للوطن، ودعم الحوار الواقعي الذي تتم فيه التنازلات لمصلحة الوطن وليس للمصلحة الخاصة الضيقة، والحوار البناء غير المشروط الذي كان يعتبره الخيار الوحيد امام اللبنانيين للخروج من واقعهم الحالي وبناء مستقبلهم الأفضل.. أما اليوم فأين نحن من الأمس وقادة الأمس؟ اين نحن مما زرعه المفتي الشهيد في النفوس والعقول؟ كلمة الاخ كمال شاتيلا رئيس المؤتمر الشعبي الأخ كمال شاتيلا قال: أود أن أشكر حضوركم ومشاركتكم لأنكم تتمسكون بأهم قيمة من قيم الاسلام والعروبة وهي الوفاء للشهيد حسن خالد الذي كان مفكراً وعالماً، حول دار الفتوى منبراً للحق، ودافع عن وحدة الصف الإسلامي والوحدة الوطنية ووحدة لبنان وعروبته وإستقلال، وكان ضد التطرف أو التكفير ولم يساير قوى السلطة، وهذا ما دفع سلطات ذلك الزمان على محاربته ومحاصرته، وناهض أي تدخل أجنبي أو وصاية أجنبية على البلد، ووقف ضد العدوان الصهيوني ومحاولات إستثمار وصوله إلى بيروت لفرض إتفاق 17 أيار، حيث كنا معه وكان معه الشيخ محمد مهدي شمس الدين والشيخ حليم تقي الدين والمسيحيون الأحرار فأجهضنا هذا الإتفاق ومنعنا تحقيق أهدافه. وأضاف: منذ أسابيع جدد بابا الأقباط في مصر تواضروس قرار الأنبا شنودة بتحريم زيارة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهذا القرار نضعه برسم رجال دين الحركات الإسلامية الطائفية والذين يصدّرون فتاوى لا تمت إلى الإسلام بصلة وتستبيح دماء المسلمين وتنشر التطرف والتكفير وتحلل جهاد المسلم ضد المسلم، وفي المقابل تتجاهل إصدار فتاوى ضد التطبيع مع العدو الصهيوني، وكأننا أصبحنا في زمن إنتاج مذهب جديد في الاسلام وهو مذهب الحلف الأطلسي. وتابع: إن المعيار حدده الرئيس جمال عبد الناصر عندما قال"نعادي من يعادينا ونصادق من يصادقنا"، لكن للأسف في زمن تهويد القدس نجد بعض الحركات والدول تحوّل بوصلة الصراع العربي الاسرائيلي نحو العداء بين المسلمين وبين المسلمين والمسيحيين، فيما العلم الإسرائيلي يرفرف في بعض الدول العربية. ولفت شاتيلا إلى إن الطائفة السنية تعاني، مثل كل الطوائف، من محاولات أمركتها وزيادة التطرف بداخلها منذ العام 1992، لكن هذه المحاولات لم تلق الاستجابة، فالطائفة السنية كانت وما تزال محافظة على خصائصها التوحيدية الإيمانية والعروبية والوطنية، وترفض أن يجرها أحد إلى فتنة مع أي طائفة أخرى، فالمتطرفون أقلية ولهذا لم يستطيعوا تهديد السلم الأهلي والإستقرار جدياً، والفتنة لم تلق أي إستجابة من معظم اللبنانيين وبخاصة عند الواعين داخل الطائفتين السنية والشيعية، وهذا ما يفسّر أن السلم الأهلي حتى الآن ما يزال مقبولاً ويجب أن أفضل، وليعلم الجميع أنه لا بيئة إسلامية لبنانية حاضنة للتطرف. ودعا في ذكرى النكبة، الفصائل الفلسطينية للوحدة والمصالحة وإستكمال نضالهم في مواجهة مشاريع تصفية القضية وآخرها ما تردد عن قبول بعض العرب بمبدأ التنازل عن أراض، وشجب العدوان الاسرائيلي على سوريا، ورأى أن هذا الفعل الإرهابي يجب أن يشكل حافزاً لتغيير مسار جامعة الدول العربية وبخاصة قراراتها الأخيرة وأن تعود للعب دورها كما ينص ميثاق إنشائها. -------------------------- بيروت في 17/5/2013 Email: info@al-mawkef.com – info@kamalchatila.org بيروت – برج أبو حيدر – بناية شاهين – ط8/ص.ب: 7927/11 – هاتف: 305627 – 307287/01 فاكس: 312247/01 |
You received this message because you are subscribed to the Google Groups "الفكر القومي العربي" group.
To unsubscribe from this group and stop receiving emails from it, send an email to alfikralarabi+unsubscribe@googlegroups.com.
To post to this group, send email to alfikralarabi@googlegroups.com.
Visit this group at http://groups.google.com/group/alfikralarabi?hl=en-US.
For more options, visit https://groups.google.com/groups/opt_out.
No comments:
Post a Comment