Monday, 22 July 2013

{الفكر القومي العربي} إفطار حاشد للإسعاف الشعبي في شحيم تخلله تكريم المربية الحجار والمختار ضاهر

loge%20mo2tamarالمؤتمر الشعبي اللبناني
        مكتب الإعلام المركزي
 
إفطار حاشد للإسعاف الشعبي في شحيم تخلله تكريم المربية الحجار والمختار ضاهر 
كمال شاتيلا: ثورة 30 يونيو المصرية أسقطت مشروع الاوسط الكبير بعد أن أفشلت أجزاءً منه المقاومات العربية في لبنان وفلسطين والعراق
الوعي الشعبي لن يسمح بالإقتتال الطائفي والمذهبي.. ومن المستحيل سيطرة أي طائفة على لبنان
لا بد من التمييز بين المقاومة كخزان إستراتيجي للبنان يجب المحافظة عليه بالكامل وبين حزب الله كإطار سياسي نتفق أو نختلف معه سياسياً
نطالب بعقد مؤتمر وطني يضع تفسيراً موحداً لدستور الطائف ويؤكد على الثوابت الوطنية
 
أقام مستوصف شحيم الخيري التابع لهيئة الإسعاف الشعبي، حفل إفطاره السنوي في مطعم الأوراس- الجية، بحضور حشد كبير من الشخصيات تقدمهم الشيخ إياد عبدالله ممثلاً مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني، صياح فواز ممثلاً وزير المهجرين علاء الدين ترو، منير السيد ممثلاً النائب نعمة طعمة، نادر فواز ممثلاً الوزير السابق زاهر الخطيب، شوكت القعقور ممثلاً رئيس الصندوق المركزي للمهجرين فادي عرموني، إضافة إلى رؤساء بلديات ومخاتير وممثلي أحزاب لبنانية وأندية ثقافية وإجتماعية في إقليم الخروب.
في البداية تحدث مسؤول الهيئة في إقليم الخروب الدكتورجمال صعب الذي رحب بالحضور وأكد على أن مستوصف شحيم الخيري سيبقى كما كل مستوصفات الهيئة في خدمة المجتمع دون تمييز، لمساعدة المواطنين الحتاجين وعوناً لهم بدعم من أصحاب الأيادي البيضاء، معلناً عن تخريج دفعة جديدة من المسعفين والمسعفات بعد عيد الفطر.
ثم أعلن صعب منح درعي الوفاء والتقدير للمربية سلوى الحجار ومختار شحيم الراحل الحاج محمد نجيب ضاهر، حيث قام رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا بتسليم الدرعين، ثم تحدثت المربية الحجار فشكرت الهيئة ومشرفها العام على هذا التكريم، منوّهة بخدمات الإسعاف الشعبي في كل المجالات الإنسانية لتخفيف آلام الناس.
كلمة شاتيلا
 ثم تحدث الأخ كمال شاتيلا فرحب بالحضور، وحيّا أبناء إقليم الخروب الذين وقفوا مع جمال عبد الناصر ضد الإستعمار والأحلاف في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، ودافعوا عن وحدة لبنان وعروبته وإستقلاله، ونوّه بنشاط القائمين على مستوصف شحيم الخيري ومسؤولي الدفاع المدني وعلى رأسهم الدكتور جمال صعب لما يقومون به من عطاء كبير وتضامن إجتماعي مع المجتمع وفقرائه ومحتاجيه، لافتاً إلى أنه بالرغم من الصعوبات التي واجهت الهيئة على مدى 35 عاماً، لم تتوقف عن ممارسة دورها الإنساني يوماً واحداً وسقط لها سبعة شهداء وهم يقومون بواجبهم، ومؤكداً أنه كلما قصّرت الدولة وحكوماتها المتعاقبة عن القيام بواجبها تجاه المواطنين تزداد حاجة المجتمع لمؤسسات أهلية لتعويض هذا التقصير.
وإستغرب مقولات بعض أطراف الطبقة السياسية من أن الدين العام البالغ 60 مليار دولار تمّ صرفه لإعادة إعمار البنية التحتية للبنان بعد إنتهاء الحرب وإستغرابهم سبب هجرة الشباب اللبناني، متسائلاً: هل ترصيف بعض الطرقات وإنشاء بعض الأوتسترادات تكلف كل هذا المبلغ؟ وأين هي هذه البنية التحتية السليمة في ظل إستمرار إنقطاع الكهرباء والماء والنقص في الخدمات؟ وأين المحاسبة القضائية أو غيرها من الهيئات الرقابية للتحقيق في كيفية صرف كل هذه الأموال؟ وهل تم صرف جزء من هذه الأموال في تعزيز الضمان الإجتماعي وضمان الشيخوخة بدلاً من أن تموت الناس على أبواب المستشفيات لعدم قدرتها على تسديد تكاليف علاجها دون أي محاسبة؟ وهل تم إعطاء مبالغ شهرية للشباب العاطل عن العمل لمساعدته على الصمود ريثما يحصل على فرصة عمل بدلاً من أن يهاجر؟ داعياً إلى أن يكون مواجهة الأزمة الإجتماعية هي الأساس في المعايير التي يتم على أساسها إختيار المرشحين للإنتخابات النيابية المقبلة.
ودعا شاتيلا العلماء المسلمين الأحرار إلى توحيد كلمتهم وقوننة الفتاوى في ظل وجود بعض الفتاوى العشوائية واللافقهية والتي تنتشر بين الناس وبخاصة البسطاء منهم وثؤثر بهم وتفتي بجهاد المسلم ضد المسلم وتخدم المشروع الأميركي الذي أعلن عنه جورج بوش الإبن بعد أحداث أيلول 2001 والهادف إلى إشعال صراعات إسلامية إسلامية، كما حدث في العراق ويحدث اليوم في سوريا ويحاولون القيام به في مصر، معرباً عن أسفه لإلتزام بعض الأحزاب المتطرفة بالقرارات الأميركية وجعل أميركا صديقة لهم، متناسين أنها قتلت مليون مسلم عراقي ومتجاهلين ما تفعله ربيبتها إسرائيل في فلسطين المحتلة، مؤكداً أن الصراعات التي يريدها الأميركيون لا تقتصر على الصراع الطائفي بين السنة والشيعة بل تشمل الصراع السني- السني والإسلامي- المسيحي وصراع عرقي عربي- كردي وعربي- بربري، مضيفاً أن هذا المخطط سعى له الأميركيون بسبب فشلهم في تحقيق أهدافهم من خلال إحتلال العراق ليتكمنوا بعد ذلك من تقسيم سبعة دول عربية، لكن المقاومة العراقية تصدت للإحتلال ومعها الشعب العراقي وأجبراه على الإنسحاب من العراق بالرغم من التقسيم المقنع الذي أصاب البلد ولا يزال الشعب يعاني من أثاره.
وتساءل شاتيلا: كيف يمكن أن يحدث صراع إسلامي- مسيحي وبابا الأقباط تواضروس الثاني أكد خلال مقابلة تلفزيونية على القرار الذي أصدره البابا الراحل الشنودة بمنع المسيحيين من زيارة القدس في ظل الإحتلال وكذلك التطبيع مع الإسرائيليين ويتم حرمانهم كنسياً في حال إقدامهم على هذه الخطوة، في الوقت الذي لم تصدر أي فتوى من الشيخ القرضاوي أو غيره من الشيوخ المتطرفين تمنع التطبيع مع إسرائيل؟ ولماذا الإقتتال مع المسيحيين والرسول محمد صلى الله عليه وسلم سمح لسبعين مسيحياً من نجران أتوا لزيارته في المدينة المنورة بآداء صلاتهم في مسجده؟ مؤكداً أن تعاليم الإسلام القائمة على الإنفتاح والسماحة والعدل وحسن المعاملة هي التي أدت لإنتشار الإسلام حول العالم وليس فتاوى التطرف وجهاد النكاح وإستباحة الأطفال والتي تؤجج الصراعات الداخلية لتكون بديلاً من الغزو العسكري الذي فشل في تحقيق أهدافه بتقسيم المنطقة العربية وجعل إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية صاحبة اليد الطولى في المنطقة.
وقال شاتيلا: إن أجزاء مهمة من مشروع الشرق الأوسط الكبير سقطت بفضل المقاومات العراقية والفلسطينية واللبنانية التي حققت بعد عدوان 2006 على لبنان معادلة توازن الرعب مع الكيان الصهيوني، لتأتي ثورة 30 يونيو المصرية لتسقط الجزء المتبقي من هذا المشروع، فهذه الثورة التي شارك بها 30 مليون مواطن لم تكن فقط ضد حزب طائفي بل إستعادة للإستقلال الوطني المصري والروح القومية العربية الذي تم التفريط به منذ عهد أنور السادات الذي حوّل مصر إلى بلد تابع للولايات المتحدة. فيما الجيل الجديد في مصر الذي ظهر مع حركة تمرد بقيادة محمود بدر الذي رفض دعوة السفارة الأميركية في القاهرة للقاء ويليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للتباحث في الشؤون الداخلية المصرية لأنه يرفض أي تدخل أجنبي في هذه الشؤون، يؤكد يومياً إصراره على إستعادة مصر توازنها وصورتها التي أطاحت بها إتفاقية كامب دايفيد وأخرجتها من الصراع العربي- الإسرائيلي. ومن يرفض هذه الثورة من دول خارجية فإنها تواجه الشعب والجيش والشرطة الذين يشكلون كتلة واحدة لإستعادة الإستقلال الوطني وعروبة مصر ودورها القيادي في المنطقة وتجديد ثورة 23 يوليو وهذا ما سوف ينعكس على المنطقة بكاملها.
ودعا شاتيلا إلى التمييز بين المقاومة وبين حزب الله، وطالب بعدم التفريط بالمقاومة لما تمثله من خزان إستراتيجي للبنان والذي بالتكامل مع الجيش يمنع العدو من الإعتداء علينا ومن الوصول إلى بيروت كما حدث عام 1982، خاصة وأنه ما تزال هناك أراضٍ لبنانية محتلة في مزراع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر، فضلاً عن أطماع إسرائيل بالمياه، وبالتالي أي مساس بالمقاومة هو مساس بالوجود الوطني اللبناني. بينما حزب الله هو إطار سياسي يتم الإختلاف أو الإتفاق معه، ونحن كتيار وطني عروبي مستقل إختلفنا مع الحزب حول القانون الإنتخابي الذي تم إقراره عام 2008 في الدوحة فكل منا له إجتهاده وهذا ينطبق على كل القوى السياسية الأخرى، فالإختلاف مع الحزب هو إختلاف سياسي وليس إختلاف مع المقاومة.
ورأى شاتيلا أن ما يروجه البعض من أن التحريض الطائفي في لبنان لم ينتج حرباً أهلية بين السنة والشيعة، لأن الشيعة يملكون السلاح والسنة لا يملكونه هو كلام خطير وغير صحيح، ومن يطلقه مشبوهون، فالسلاح أصبح متوفراً في كل المناطق، كما أن تركيا توزع السلاح مجاناً في سوريا وغيرها. لكن ذاكرة اللبنانيين لم تنس الحرب اللبنانية التي أودت بحياة 150 ألف ضحية وأدت لدمار شامل، وهم لا يريدون العودة إلى الإقتال والذهاب إلى الفتنة ويطالبون بالجيش اللبناني لحماية الأمن والسلم الأهلي . فالوعي الشعبي لأبناء الطائفة السنية وقياداتها الحرة الرافضة أن تتأمرك أو تتطرف إستطاعت ضبط الشارع بالرغم من كل محاولات التجييش الطائفي، فضلاً عن مسارعة القيادات الشيعية لضبط شارعها، مؤكداً أن درجة الوعي الشعبي اللبناني مرتفعة جداً ولن تسمح للمؤامرات الطائفية والمذهبية أن تتغلغل لأن اللبنانيين يدركون أنه لن تستطيع أي طائفة أن تسيطر على أي طائفة أخرى أو على لبنان.
وختم شاتيلا بتجديد الدعوة لعقد مؤتمر وطني شامل يضم كل فئات المجتمع اللبناني ولا يقتصر فقط على النواب الذين إنتخبوا وفق قانون إنتخابي مخالف للدستور، بل يشمل كل التيارات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني لوضع تفسير موحد لدستور الطائف الذي لم يطبق حتى الآن، والتأكيد على الثوابت الوطنية وبخاصة في ظل ما يتم تداوله من دعوات لتغيير إتفاق الطائف وإستبداله بنظام يعتمد اللامركزية السياسية، وهذا ما طرحته القوات اللبنانية خلال الحرب الأهلية، وهو يهدد بحرب أهلية جديدة، أو ما يطالب به البعض بالحياد الكامل عن ما يجري في المنطقة وهذا ما يؤدي لإخراج لبنان من محيطه العربي.
---------------------- في 22/7/2013
 
Email: info@al-mawkef.cominfo@kamalchatila.org بيروت – برج أبو حيدر – بناية شاهين – ط8/ص.ب: 7927/11 – هاتف: 305627 – 307287/01 فاكس: 312247/01
 
 
 
 
  ----------
Lebanese Public Conference
  ----------
 

No comments:

Post a Comment