الغاء التقدمية فتوى القرضاوي بالفتنة في مصر بقلم استاذ الدراسات الاسلامية الناصر خشيني
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله للاسف الشديد افتتح الشيخ القرضاوي فتواه بالحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا وإمامنا محمد رسول الله، وعلى سائر إخوانه من الأنبياء والمرسلين، وعلى آلهم وأصحابهم ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وكان الاولى به نظرا الى تاريخه الدموي في اثارة الفتنة بين المسلمين ان يفتتحها باسم الدم والنار والحرائق التي ساشعلها بينكم ايها المسلمون بفتاوايا هذه حتى يكون صادقا مع نفسه اما ان يبداها بحمد الله فهذه تجارة بالدين أفظع من كل الجرائم لانها تتسبب فيها جميعا لذا ننصحه بالبحث عن عمل اخر يرتزق منه غير التجارة بالدين لان المسلمين جميعا قد تفطنوا له بالحجج والأدلة ثم ان المستويات الثقافية للمسلمين قد ترقت ولم يعد هناك أي مجال لان يضحك علينا أي كان باسم الدين .
ثم يذكر ان هذه فتوى أصدرها للشعب المصري بكل فئاته ومكوناته، من كل من رضي بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبالقرآن إماما ومنهاجا، وبمحمد نبيا ورسولا، وجعل الشريعة الإسلاميه – بشمولها وتكاملها وتوازنها ووسطيتها- بحيث هنا نجد ان يستعمل كلاما انشائا فيما يتعلق بالفتيا التي يصدرها الشعب المصري كله والذي رايناه يوم 30 يونيو في مختلف الساحات وما كانت شعاراته فكيف للقرضاوي ان يتجاهل ذلك أظنه يريد مغالطة الناس بشكل واضح لا لبس فيه ويلوي عنق الحقيقة ثم ان الشعب المصري منه جزء هام ليس مسلما بل هم اقباط فهل نفرض عليهم الاسلام فرضا خلافا لقوله تعالى لا اكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي- 256 البقرة والأولى ان يقول ان الاقباط في مصر يتبعون الكنيسة الأورتودكسية المشرقية وهم أقرب الى الاسلام من غيرهم من المسيحيين الآخرينوان حضارتهم الحضارة الاسلامية وقد قاد القرضاوي الحوار بين الأديان فلماذا في هذا الموقف لا يعترف بالآخرين".
ثم يذكر ان فتواه يشاركه فيها كثير من علماء الأزهر في مصر، وعلماء العالم العربي والإسلامي، وعلماء الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين دون تقديم دليل مادي على صحة ذلك وليعلم الجميع ان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين انشاته المخابرات القطرية ومولته دولة قطر دون الاستناد الى مؤسسة علمية لها مكانتها كالأزهر أو الزيتونة بحيث ان هذا الاتحاد لم يقع انتخابه ولا الاجماع عليه من علماء المسلمين وحيث ان نشاته مشبوهة فلا قيمة له من الناحية الدينية :
وحيث اعتبر ان المصريين عاشوا ثلاثين سنة – إن لم نقل ستين سنة – محرومين من انتخاب رئيس لهم وهذا يذكرنا بمقولة مرسي الستينات وما ادراك ما الستينات وهي العصر الذهبي في العصر الحديث لمصر في ظل القيادة التاريخية للزعيم جمال عبد الناصر وصحيح ان المصريين اختاروا انتخاب مرسي باغلبية بسيطة حتى لا يمنحوا شفيق وهو من زمرة مبارك ثقتهم على امل استكمال اهداف الثورة فاذا به يفسد الحياة في مصر في سنة واحدة ولو اكمل بقية المدة لكان الامر كارثة للشعب المصري لذا فان الله تعالى يقول في هذا الخصوص ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا(59) ﴾
( سورة النساء )
ولكن الطاعة لاولي الامور ليست مطلقة كما هي لله والرسول حيث تكرر ذكر الطاعة بينما لاولي الامر استعمل الواو فقط للدلالة ان الطاعة مشروطة بشروط الطاعة لله والرسول والرئيس مرسي كما ذكر القرضاوي لم يامر بالكفر الصريح وكان مداوما على الصلاة بطريقة استعراضية بحيث ان الصلاة الواحدة تكلف الشعب المصري ثلاثة ملايين دولار لتامين موكبه والمصريون فقراء جدا فاي اسلام هذا تريدون تطبيقه وان سيدنا عثمان بالرغم من تقواه الحقيقية وبشارة الرسول له بالجنة وشدة قراءته للقران لكنه قتل وهو بصدد تلاوة القران والثوار منعوا الخروج في جنازته ودفن سرا علما انه لا مجال للمقارنة بين مرسي وسيدنا عثمان.
ثم يتحدث عن حطا الفريق السيسي ومن وافقه في هذا التوجه، من الناحية الدستورية، ومن الناحية الشرعية بحيث يتحدث عن السياسة بطريقة مخادعة تدعو الى الريبة وتتحايل على الشعب المسكين بحيث ان القرضاوي بما له من مكانة زائفة لدى العديد من الناس الذين لا يعلمون انه ملياردير ويحاول الدفاع عن مصالحه الدنيوية ولعلم القراء في مقال سابق كنت قد وجهت له دعوة للخروج من قطر والاستقرار في تونس حتى يبتعد عن الضغط القطري الى ان طردته قطر والان يبحث عن مكان ياوي اليه.
أما اخطر كلام له قوله إني -أنادي من أعماق قلبي الشعب المصري كله، الذي أحبه وأفتديه، ولا أريد منه جزاء ولا شكورا، إنما أريد وجه الله وحده. أناديه في الصعيد والوجه البحري، وفي المدن والقرى، وفي الصحارى والأرياف، أناديه رجالا ونساءا شباباً وشيوخاً، وأغنياء وفقراء، وموظفين وعمالا، ومسلمين ومسيحيين، وليبراليين وإسلاميين، ليقفوا جميعا في صف واحد، للحفاظ على مكتسبات الثورة: على الحريه والديمقراطيه، والتحرر من كل ديكتاتورية، ولا نفرط فيها لحاكم مستبد، عسكريا كان أو مدنيا، فهذا ما وقعت به بعض الأمم، ففقدت حريتها، ولم تعد إليها إلا بعد سنين، ولا حول ولا قوة الا بالله.
وقد سبق ان وجهت اليه في مقال سابق الدعوة الى المجيئ الى تونس ولكن يبدو انه ستضطره الايام مكرها وغير عزيز بعد طرده واهانته بشكل فظيع في قطر وقد طلبت منه وقتها مايلي -ولهذه الأسباب وغيرها نعلمك أننا شعب مضياف وكريم وأذا أردت أن تحرر نفسك من أسر قطر ومنظومة الدول الرجعية التي تتعامل مباشرة مع الكيان الصهيوني وقوى الاستكبار العالمي ودوائر الرأسمالية المتوحشة والتي تقتل يوميا من المسلمين والعرب سواء بشكل مباشر أو عبر اشعال فتيل الحرب لذا ندعوك الى الفرار من ذلك الجحيم ان كنت صادقا في ادعائك الدعوة الى الله وسوف يضمن لك الشعب التونسي كل ما كان لك وأكثر من رغد العيش ولكن الذي نضمنه لك أكثر هو أنك حر في التعبير عن رأيك حتى ازاء السلطة في تونس كما التونسيين جميعا فاننا نستطيع بعد الثورة أن نتكلم وننقد دون أي قيود فهلا تستجيب لهذا النداء وتعفي نفسك وتاريخك وتضمن لنفسك توبة نصوحا قبل أن تحاسب أمام الله يوم القيامة وما هو ببعيد عن أي واحد فينا في هذه الدنيا الفانية .
الا انه وقتها لم يستجب وكان الغرور والتعالي سيد الموقف الا ان باب التوبة مفتوح ويمكن ان يختم حياته بها ان اراد وقد وجه له ابنه رسالة بليغة نرجو ان يستمع اليها لعلها تحرك فيه يقظة ضمير ان تركت فيه مليارات النفط بقية ويمكن الاطلاع على الرسالة عبر الرابط التالي http://www.taqadoumiya.net/2013/07/08/%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%86-%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D9%88%D9%89-%D9%8A%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%B9%D9%81%D9%88%D8%A7-%D8%A3%D8%A8%D9%89/
فحيث انها دعوة صريحة للفتنة واراقة الدماء كما كانت فتاواه لتدمير ليبا وقد حصل وتدمير سوريا وقد حصل وهاهو اليوم يفتي بتدمير مصر الا فلا تسمعوا له ولا تلتفتوا الى هذه الفتوى الفخ لمصر وشعبها حتى يقتتلوا ذاتيا والمستفيد من كل ذلك القوى الاستعمارية والصهيونية العالمية التي يدعي انه يواجهها ولكن المواجهة تكون بموقف عقلاني رصين لا بغباء كما يدعو اليه القرضاوي لذا نقرر في النهاية انها فتوى منافقة وضالة وتتضمن اراقة الدماء واحداث الفوضى الخلاقة التي يريدها الصهاينة والامريكان الا فتجنبوا الأخذ بها والعمل بعكس ما تضمنته واعملوا على تحقيق الوحدة الوطنية والبعد عن الصراع والاقتتال والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
You received this message because you are subscribed to the Google Groups "الفكر القومي العربي" group.
To unsubscribe from this group and stop receiving emails from it, send an email to alfikralarabi+unsubscribe@googlegroups.com.
To post to this group, send email to alfikralarabi@googlegroups.com.
Visit this group at http://groups.google.com/group/alfikralarabi.
For more options, visit https://groups.google.com/groups/opt_out.
No comments:
Post a Comment