Friday, 11 October 2013

{الفكر القومي العربي} كمال شاتيلا محاضراً في دار الندوة بذكرى حرب تشرين + صور

loge%20mo2tamarالمؤتمر الشعبي اللبناني
     مكتب الإعلام المركزي      
 
كمال شاتيلا محاضراً في دار الندوة بذكرى حرب تشرين:
القومية العربية التي إنتكست عام 1967 عادت وانتصرت عام 1973
المشروع القومي يتجدد بثورة 30 يونيو المصرية.. ومحاولات إشعال فتنة سنية شيعية أحد أساليب تطبيق المشروع الأميركي التقسيمي لضرب العروبة والإسلام نهائياً
نؤيد التعدد في سوريا على أساس حزبي وليس على أسس طائفية أو مذهبية أو عرقية
بدعوة من المركز الوطني للدراسات، ألقى رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني كمال شاتيلا محاضرة بعنوان "التطورات العربية والدولية في ضوء دروس حرب تشرين المجيدة"، وذلك في دار الندوة- الحمرا، حضرها حشد كبير من الشخصيات السياسية والفعاليات الإجتماعبية والنقابية.
قدّم المحاضرة رئيس هيئة أبناء العرقوب ومزارع شبعا الدكتور محمد حمدان، ثم تحدث شاتيلا فإعتبر أن نكسة العام 1967 كانت رداً صهيونياً- اطلسياً على إكتساح الحركة القومية العربية للمنطقة والتي تقوم على مبادئ التحرير والتقدم والتوحيد، وقد بزغ فجرها بعد أن إنتصرت مصر على العدوان الثلاثي البريطاني- الفرنسي عام 1956، وحطمت الإستعمار الأوروبي في المنطقة، وأسقطت كل الأحلاف التي حاول الأميركيون أن يقيمونها، وشكلت تهديداً قوياً للكيان الصهيوني وجميع المصالح الغربية في المنطقة، مشيراً إلى أن هناك عوامل كثيرة أسهمت في هذه النكسة وأهمها التآمر الأطلسي الصهيوني، وغياب التضامن العربي وحلول الصراعات العربية العربية بدلاً منها، وعدم وجود تحالف مصري- سوري نتيجة عدم الإستقرار في سوريا في ظل الإنقلابات التي شهدتها، فضلاً عن الخلل الكبير في الجيش المصري تحت قيادة عبد الحكيم عامر.
وقال: بعد النكسة تحمّل عبد الناصر مسؤوليته وقدّم إستقالته، لكنه عاد نتيجة الضغط الجماهيري في 9 و10 حزيران 1967، وبدأ بعملية إعادة بناء الجيش المصري على أسس صحيحة بعد تولي الفريق أول محمد فوزي قيادة الجيش والفريق الشهيد عبد المنعم رياض قيادة الأركان، لتنطلق حرب الإستنزاف التي شكلت المقدمة لحرب تشرين 1973. وفي سوريا قام الرئيس الراحل حافظ الأسد بالحركة التصحيحية عام 1970 وبدأ بإعادة بناء الجيش السوري وتجهيزه لحرب تشرين بمدة قياسية لم تتجاوز ثلاث سنوات. كما تم العمل على إزالة كل الأسباب العربية التي أدت للنكسة، فتم التعاون بين الجيشين المصري والسوري، وإنتهت الصراعات العربية العربية بعقد الصلح التاريخي بين عبد الناصر والملك السعودي فيصل، وأعلنت اللاءات الثلاث في مؤتمر القمة في الخرطوم وبدأت الأمة بإستعادة روح الصمود، بالرغم من كل محاولات التشكيك الذي سبقت الحرب وأطلقها الماركسيون مع الحرب النفسية التي شنتها إسرائيل عبر تصاريح موشي ديان وزير دفاعها آنذاك بأن الجيش المصري يحتاج إلى خمسين عاماً لكي تتم إعادة بناؤه وإنه بإنتظار إتصال من جمال عبدالناصر يعلن فيه الإستسلام.
وأضاف شاتيلا: لكن حرب أكتوبر شكلت مفاجئة ضخمة للعدو وشهدت معجزات لا يمكن تصورها. فالقيادة العسكرية السوفياتية كانت قد أعلنت أن خط بارليف الذي أقامته إسرائيل على الضفة الشرقية من قناة السويس لا يمكن تدميره إلا بواسطة قنبلة ذرية، حتى أن الوثائق الإسرائيلية الخاصة بالحرب أبرزت طلب موشي دايان الإستعداد لضرب مصر بقنبلة ذرية بعد بدء الهجوم المصري السوري على إسرائيل، وإستغاثة رئيسة الوزراء الإسرائيلية بالرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون لإغاثة إسرائيل لأن وجودها أصبح مهدداً. فدلت حرب 73 على عظمة الجنديين المصري والسوري وكل جندي عربي شارك في هذه الحرب، دون إغفال دور عملية الخداع الإستراتيجية التي نفذتها سوريا ومصر قبل الحرب، إضافة للدعم العربي الذي قدمته معظم الدول العربية والعمل السياسي الدؤوب الذي إستقطب الإتحاد الأفريقي وكتلة عدم الإنحياز ومنظمة الوحدة الإسلامية والدور الذي قام به الرئيس الفرنسي الجنرال شارل ديغول بعد قراره بوقف تسليح إسرائيل بعد حرب 1967، مؤكداً إن القومية العربية التي هزمت مؤقتاً في العام 1967 هي التي عادت وإنتصرت في العام 1973.
وأسف شاتيلا لعدم إستثمار الإنتصار العسكري في الحرب على الصعيد السياسي، فإنفرد الرئيس السادات برؤيته للحل عبر توقيع إتفاقيتي سيناء ومن ثم كامب دايفيد، مما أدى لتحييد مصر وإخراجها من الصراع، وإجبار سوريا على مضاعفة مجهودها العسكري والإقتصادي لمواجهة العدو الصهيوني لأنها أصبحت الدولة الوحيدة في المواجهة فإمتلكت السلاح الكيماوي وغيره من الأسلحة والذي شكل تهديداً كبيراً لإسرائيل.   
ولفت رئيس المؤتمر الشعبي إلى أن نبوءة السادات بأن حرب أكتوبر هي آخر الحروب بين العرب وإسرائيل سقطت بفضل المقاومتين اللبنانية والفلسطنية اللتين أحدثتا توزن رعب بمواجهة إسرائيل، وكذلك المقاومة العراقية الفذة التي أجبرت أميركا على الإنسحاب من العراق، وصمود سوريا الرافضة لتوقيع إتفاقية مشابهة لكامب دايفيد، والموضوعة حاليا على مشرحة التقسيم إلى دويلات طائفية ومذهبية وعرقية، مما عوّض بعض الفارق في الميزان العسكري بين العرب وإسرائيل، مؤكداً أن مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي وضعت مندرجاته خلال المؤتمر الصهيوني العالمي الذي عقد في القدس عام 1982 وظنت الولايات المتحدة أنها بتحييد مصر سيتم تنفيذه، قد فشل جزئياً بفضل المقاومات العربية بالرغم من تحقيقه بعض النجاح من خلال تقسيم السودان على يد الحزب الإسلامي الطائفي، وإقامة تحالف طائفي-قطري- تركي عبر رفع شعارات الديمقراطية مستفيدين من بعض التوترات التي تشهدها المنطقة.
وأكد أن ثورة 25 يناير 2011 المصرية، جاءت رداً على نظام العصبية القطرية والقضاء على العدالة الإجتماعية  والتبعية لأميركا وتهميش دور الدولة الرعائي والصحي. وقد إلتحق بها الأخوان المسلمون دون أن يفهموا أن حرية الوطن وحرية المواطن متلازمتين، إضافة لبعض الجمعيات الممولة أميركياً الذي دفعت بها أميركا لإستغلال الثورة وتحقيق المشروع الأميركي للشرق الأوسط التقسيمي. وقد أدركت الولايات المتحدة بعد إخراجها من العراق أن الحل العسكري وتكاليفه المرتفعة لن يستطيع تحقيق أهداف هذا المشروع، بينما تسليم الحكم لحزب طائفي هي الوسيلة الأفضل لتقسيم المنطقة، وهذا ما أثبته التجربة السودانية، كما أن تكاليفه المادية قليلة جداً في ظل المديونية الأميركية التي بلغت 37 تريليون دولار، فأعلن جورج بوش الإبن أن الولايات المتحدة الأميركية لا تمانع وصول الأحزاب الإسلامية إلى السلطة شرط إقامة نظام ديقراطي مطبع مع الكيان الصهيوني ومتعاون مع الحلف الأطلسي، وهذا ما دفع الأحزاب الطائفية لتقديم أوراق إعتمادها أميركياً، وتمّ توكيل تركيا بقيادة المنطقة وهي التي تحلم بإعادة أمجاد السلطنة العثمانية، وفرض هيمنتها على المنطقة حتى مصر.
وشدد شاتيلا أن محاولات إشعال الفتنة السنية- الشيعية التي لم تعرفها المنطقة من قبل، هو أحد أساليب تطبيق مشروع الشرق الأوسط الكبير خاصة في ظل إنحسار المشروع القومي العربي. ولكن المشروع القومي العربي عاد ليبزغ من جديد مع ثورة 30 يونيو ضد حكم الأخوان الذي إعتمد سياسات نظام مبارك نفسها وأعاد حكم الحزب الواحد وأشعل الصراع الطائفي في مصر تحت ستار إقامة حكم وفق الشريعة الإسلامية، وإضطهد الأقباط فتم الإعتداء على أكثر من 13 كنيسة في مصر وإضطر أكثر من 100 ألف قبطي لمغادرة مصر، وإنقض على الديمقراطية بإصدار إعلان دستوري ينهي حكم المجلس العسكري الذي تولى الحكم بناء على إستفتاء شعبي وافق عليه 76% من الشعب المصري وإنفرد بكل السلطات بما فيها القضائية. وهذا ما كان يهدد وحدة مصر ويؤدي لتقسيمها لثلاث دويلات إسلامية وقبطية ودويلة النوبا التي كان يسعى البعض لإقامتها بدعم من جيش جنوب السودان. ولكن تحرك الشعب المصري بقيادة حركة تمرد الشبابية ونزول 30 مليون شخص للمطالبة بإنهاء حكم الأخوان وتلبية القوات المسلحة المصرية لمطالب الشعب، أجهض هذا المشروع لما يشكله من خطر على الأمن القومي المصري الذي تتولى القوات المسلحة تأمينه في ظل تصدير السلاح من ليبيا ومشروع التقسيم من السودان إضافة للتهديدات العسكرية والأمنية الإسرائيلية، وهذا ما يدركه الشعب المصري فشارك أكثر من 40 مليون شخص بمظاهرات تفويض الجيش بحماية الأمن القومي وضرب الإرهاب، مؤكداً أن الدستور الذي يتم العمل على صياغته حالياً هو دستور عصري يفتح الباب أمام التعددية السياسية وإنهاء حزب الحكم الواحد، وتتم مناقشة إعادة مادة من دستور 1964 الذي وضع في عهد عبدالناصر والتي تنص على أن مصر هي جزء من الأمة العربية وتسعى لتحقيق أهدافها وهذه المادة تم إلغاؤها في دستور 1971 في عهد أنور السادات.
وأمل شاتيلا أن يكون تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول الوضع السوري بإقامة نظام تعددي ديمقراطي على أساس أحزاب وحريات وليس على أساس طائفي وعرقي ومذهبي يدخل سوريا في المشروع الأميركي الذي أعلن عنه عضو الإئتلاف الإسطنبولي الموالي للأطلسي كمال اللبواني في مقابلة تلفزيونية من أن أميركا عرضت على الإئتلاف تقسيم سوريا فيدرالياً، وهذا ما يجعلنا نفرق بين المعارض الوطني للنظام الذي يحرص على وحدة وعروبة وإستقلال سوريا كما تدعو هيئة التنسيق الوطنية وبين المعارض للوطن بأكمله والذي يقبل بالتدخل الاجنبي ويتعاون مع إسرائيل ضد النظام القائم، متسائلاً عن الموقف الخليجي في سوريا الداعم لبعض القوى المتطرفة والتي تشكل خطراً على وحدة سوريا، وهذا ما أبرزته التجربة العراقية مع دخول هذه القوى لمحاربة الأميركيين ثم إعلانها قيام دولة العراق الإسلامية، خاصة وأنه في شمال سوريا تتواجد هذه القوى المتطرفة، فهل دول الخليج لا تدرك أن هذه القوى المتطرفة ستتواجد على أراضيها؟  مبدياً تخوفه من أن تحل الأزمة السورية بتقسيم سوريا لدويلات وبتدخل عسكري أجنبي تحت غطاء إنساني. 
وختم شاتيلا بالتأكيد على أن المشروع القومي الوحدوي العربي عاد ليتجدد بفضل ثورة 30يونيو التي تُحارب من قبل الغرب والحلف الأطلسي عبر تجميد المساعدات الأميركية لمصر ومحاولات التخلص من قيادة الجيش المصري، لأن نهوض مصر هو نهوض للأمة العربية بكاملها. ان الصراع الآن هو بين القومية العربية وبين الاوسط الكبير وعلى الجامعة العربية ان تعود الى ميثاقها لاعادة صياغة تضامن عربي يحافظ على الوحدات العربية ويرفض كل انواع التدخل الاجنبي والتطرف المسلّح.
        
 
--------------------------- 11/10/2013
 
 
 
Email: info@al-mawkef.cominfo@kamalchatila.org بيروت – برج أبو حيدر – بناية شاهين – ط8/ص.ب: 7927/11 – هاتف: 305627 – 307287/01 فاكس: 312247/01
 
 
 
 
  ----------
Lebanese Public Conference
  ----------
 

No comments:

Post a Comment