Friday 22 November 2013

{الفكر القومي العربي} لجنة مؤتمر بيروت والساحل تندد بشدة بالتفجير الإرهابي ضد السفارة الإيرانية + صورة

نددت بشدة بالتفجير الإرهابي ضد السفارة الإيرانية.. ودعت إلى تحصين وحدة المسلمين
لجنة مؤتمر بيروت والساحل: أبناء طرابلس وعرسال يرفضون كل فكر متطرف
يحمله وافدون يستغلون ضعف الآداء الأمني للدولة
 
عقدت لجنة "مؤتمر بيروت والساحل" (العروبيون اللبنانيين)، اجتماعها الدوري في مركز توفيق طبارة، حيث استعرضت المستجدات وتوقفت أمام حالة التدهور الامني الذي يعيشه البلد والتفجير الإرهابي ضد السفارة الايرانية وأوضاع طرابلس وعرسال.
رئيس اللقاء الاسلامي الوحدوي الحاج عمر غندور أعرب عن قناعته أن ما يشهده لبنان هو بعض تجليات المشروع الاميركي الصهيوني الهادف الى تمزيق المنطقة عرقياً وطائفياً واثارة الاحتراب الداخلي بين مكونات شعوبها.
الاستاذ خليل الخليل نائب أمين عام التنظيم الشعبي الناصري قال ان التركيبة الحاكمة الطوائفية الطابع والاحتكارية التوجه، أفقدت لبنان القدرة على مواجهة تداعيات تطورات الاوضاع في سورية، وبغياب الحصانة الذاتية اللبنانية فان البلد معرض لاختراقات تهدد أمنه واستقراره.
الاستاذ غسان الطبش ممثل حركة الناصريين المستقلين شدد على المخاطر الكبيرة الناجمة عن اعتماد أطراف الطبقة الحاكمة خطاب تعبوي طائفي ومذهبي مما يهيىء الاجواء لاختراقات تهدد أمن البلد واستقراره.
العميد رسلان الحلوة ممثل حزب الحرار الوطني اكد ضرورة توفير القدرات والامكانيات للجيش اللبناني كي يضطلع بدوره في حماية البلد.
مسؤول الشؤون الدينية في المؤتمر الشعبي اللبناني الدكتور اسعد السحمراني عرض معاناة ابناء طرابلس وعرسال من غياب الدور الامني للدولة، مما يفسح بالمجال أمام قلة مسلحة أن تعبث بأمن هاتين المنطقتين.
وتحدث الشيخ عمر كيلاني عن أوضاع طرابلس وعكار وتدهور الأوضاع الأمنية والإقتصادية.
وتطرق عضو هيئة التنسيق النقابية عدنان برجي إلى مطالب المعلمين والإضراب المنوي تنفيذه في مواجهة مماطلة الطبقة الحاكمة بإقرار سلسلة الرتب والرواتب.
وتناول عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى الدكتور عدنان بدر مسألة إنتخاب مفت جديد للجمهورية في أيلول المقبل، داعياً إلى توسيع الهيئة الناخبة ليأتي الإنتخاب معبراً عن عموم المسلمين.
ثم تحدث الاخ كمال شاتيلا فقال: في ظل تنامي المخاطر التي تهدد أمن واستقرار الوطن والمواطن، فإن الطبقة السياسية الحاكمة ما زالت مصرة على احتكار القرار السياسي وتهميش كل التيارات السياسية العابرة للطوائف، من عروبية وليبرالية وتقدمية، اضافة الى مؤسسات المجتمع المدني كالنقابات المهنية والتحادات العمالية، وإن أطراف هذه الطبقة احتكرت التمثيل النيابي بقوانين انتخابية تمت صياغتها ضد الدستور وحسب توافقاتها ومصالحها، وحينما أصيب المجلس النيابي بالشلل فالبديل يجب أن يكون حواراً وطنياً شاملاً وليس حواراً محصوراً بين أطراف الطبقة الحاكمة والنواب.
وشدد شاتيلا على أن الخطاب التعصبي الطائفي لا يرد عليه بخطاب طائفي، وانما بطرح وطني وتوحيدي، ومن المؤسف أن بعض تصرفات أطراف محسوبة على الخط الوطني وخطابها الاعلامي لا يخدمان الوحدة الوطنية، مشيراً الى مخاطر ما يطرحه بعضهم من ان طرابلس وعرسال اصبحتا بيئتين حاضنتين للارهاب، متجاهلين أن معظم أبناء طرابلس وعرسال يرفضون كل فكر متطرف حمله ويحمله وافدون الى هاتين المنطقتين في ظل ضعف الاداء الامني للدولة.
ثم استعرض المجتمعون تطورات الاوضاع في سورية ومصر، وأصدروا جملة المواقف:
أولاً: يعيش لبنان في الذكرى السبعين لانتزاع إستقلاله السياسي من الاستعمار الفرنسي، مرحلة تزداد فيها التحديات على أمنه واستقراره وتتنامى المخاطر على وحدته وسلامة أراضيه، فالعدو الاسرائيلي ما زال يحتل مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر ويشن حرباً مخابراتية ضد لبنان، والقوى الاستعمارية الاطلسية الساعية الى تمزيق المجتمعات العربية تعزز تدخّلها في الشأن الداخلي اللبناني بغية اثارة الفتن.. وعوضاً من أن يكون الرد على كل هذه التحديات تحصين الساحة اللبنانية بوحدة وطنية عميقة، فإن الطبقة الحاكمة بتركيبتها الطوائفية والمذهبية وخطابها الاستثاري للعصبيات، أفقدت لبنان الكثير من المناعة، وباتت تصرفات أطرافها بوعي منها أم بغير وعي تصب في خدمة المخططات التي تتربص شراً بلبنان وامنه، الامر الذي يفرض على لقوى التوحيدية اللبنانية أن تطلق جهداً انقاذياً للبلد عبر إصلاح سياسي ينهي احتكارية السلطة وإحتقارية الشعب السائدة حالياً.
ثانياً: إن قدرة لبنان على استيعاب تداعيات الازمة في سورية، لا بد أن ترتكز على اضطلاع الجيش اللبناني بدوره كاملاً في حماية الامن والاستقرار في البلد، وفي هذا السياق تجدد اللجنة مطالبتها السلطة ببذل جهود جادة لتعزيز قدرات الجيش، وتؤكد أن قوى الفتنة المسلحة التي تحاول استغلال غياب الدولة أو ضعف آدائها، تتسلل الى بعض المدن اللبنانية كطرابلس وعرسال خلافاً لارادة أبنائها ونقيضاً لمصالحهم، وهو أمر خطير لا ينبغي التعامل معه بعقلية استثيارية للعصبيات وباعلام تضليلي يطلق التهم جزافاً، فلقد أكد المسلمون اللبنانيون في كل المناطق ومن كل المذاهب في العديد من المناسبات والاحداث انهم يرفضون كل طرح متطرف وكل دعاوى الامن الذاتي، الامر الذي يستدعي من أصحاب الاطروحات الاستثيارية للعصبيات الكف عنها، وأن يتم التمييز الدقيق في التعامل بين المواطنين العاديين  وبين الاقليات المتطرفة المحلية او الوافدة.
ثالثاً: تندد اللجنة بشدة بالتفجيرين الإنتحاريين الإرهابيين الذين استهدفا السفارة الإيرانية في لبنان، وتتقدم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسفيرها في لبنان وعائلات الشهداء بكل مشاعر التضامن والعزاء، سائلة اللله سبحانه الشفاء السريع للجرحى، وتؤكد أن هذه الجريمة النكراء لا تخدم إلا المشروع الجهنمي الصهيوني الأميركي الذي يضرب لبنان والمنطقة العربية، وتشدد على أن هذا العمل الإجرامي يتطلب لمواجهته أعلى درجات الوعي بالحفاظ على وحدة المسلمين وتحصينها من الاختراقات والعصبيات المنفلتة، وتذكّر أن الإرهاب هو عدو الإسلام، وإن الإسلام بريء من كل نهج متطرف أو تكفيري يستبيح الدماء.
رابعاً: تجدد اللجنة تمسكها بدور دار الفتوى الجامع وترفض أي محاولة للنيل من هذا المقام، وتدين سياسات العزل والإقصاء التي تمارس ضد مفتي الجمهورية من أي طرف، وتنوّه بموقف المفتي الرافض أي تمديد له، وتدعو إلى توسيع الهيئة الناخبة كي يأتي إنتخاب مفت جديد معبراً عن غالبية المسلمين في لبنان وليس حكراً لأي طرف.
خامساً:  تشيد اللجنة بالدور الإنساني الذي تقوم به هيئة الإسعاف الشعبي، وبخاصة مشاركتها الفاعلة في عمليات الإغاثة والإنقاذ بعد وقوع أي تفجير إجرامي، وكذلك مساعدة النازحين السورين، فضلاً عن مشاركتها الحثيثة في حملات التلقيح ضد شلل الأطفال على مستوى كل لبنان، حيث لقحت 19 ألف طفل لبناني وسوري.
سادساًً: بعد استعراض الاوضاع في سورية، تجدد اللجنة مطالبتها بالاسراع في عقد مؤتمر حوار وطني بين السلطة السورية والمعارضة الوطنية الرافضة لكل تدخل اجنبي في سورية، وتؤكد اللجنة قناعتها أن الحل في سورية ينبغي ان يكون بين الاطراف الوطنية السورية المتحررة من الارتباطات الخارجية التي تسعى الى النيل من وحدة الكيان السوري بدعاوى الفيدرالية، واستناداً الى ذلك تدعو اللجنة القوى السورية والعربية الى مواجهة دعوات تشكيل وفود ذات طابع عرقي او طائفي او مذهبي الى مؤتمر جنيف، لمنع إيجاد اختراقات تبرر طرح الفيدرالية الممزقة لوحدة الكيان السوري.
 
------------------------22/11/2013
 

No comments:

Post a Comment