الحقيقة تطيح بالوجوه القبيحة .... حسين الربيعي
صدر قرار مجلس الأمن اليوم ، وسط اجواء محاولة إعادة الحياة للمؤامرة ضد سورية وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة ، فأن مثيلاتها من المحاولات قد تحطمت على صخرة اليقين السورية ، توقظ الأمل في إزاحة الظلام وإيقاظ شمش الحقيقة ، وأهم تلك المحاولات التي ارتدت لنحر المؤامرة ومدبريها ... هي بعثة الجامعة العربية التي تحولت لمجرد ملامستها لحقيقة الأمور الى أداة مناهضة للمؤامرة .
واذ يحق الرهان على نصر سورية ضد المؤامرة ، فان المادة الأولى للرهان هي الحكمة التي تتحلى بها القيادة السورية حيال العنجهية والضغينة والجهل الذي يسيطر على عقول مدبري المؤامرة ، لكنه ليس الرهان الوحيد ، فالرهانات كثيرة منها موقف الأصدقاء وفي مقدمتهم روسيا والصين .
انه ليس من العقل تجاهل حقيقة أن يترافق قبول روسيا بقرار نشر بعثة مراقبين الى سورية مع عملية نشر قوات بحرية عسكرية روسية بمحاذاة السواحل البحرية ، وشرط مرافقة ضابط عسكري روسي للبعثة ، له دلالاته المتعددة التي ترفض أستخدام هذه البعثة لغير أغراض كشف الحقيقة ، وهي الوسيلة القادرة على مواجهة المؤامرة ودحرها ، التي دبرتها عمليات الكذب والتضليل الأعلامي التي مارستها وسائل اعلام المتآمرين على سورية ، سيما وأن قبول سورية بجنسية وخطط أعضاء البعثة واحدة منأهم تعزيزات الأنتصار ضد المؤامرة .
وعلى اية حال فأن عجرفة القوى المعادية باتت وكأنها سراب صيف ، خصوصاً وإن تلك القوى التي كانت ترفض مبدأ الحوار الذي كانت تدعوا له الحكومة السورية ، أصبحت تهرول نحوه .... بل تتمسح به ، في محاولة للحفاظ على ماء الوجه الذي تحول الى مياه ثقيلة تلطخ وجوهً قبيحة .
No comments:
Post a Comment