Monday, 16 April 2012

{الفكر القومي العربي} الحكمة وهزيمة فلول المؤامرة

 
 
الحكمة وهزيمة فلول المؤامرة
بقلم : مروة الربيعي
 
منذ بداية الأزمة السورية ، والعالم يشهد بإستمرار ... إنعقاد أجتماعات ومؤتمرات وتصاعد تصريحات هنا وهناك ... حيث مرت الازمة بعدة مراحل  أبتداءاً بتعليق عضوية سورية في الجامعة العربية وفرض حصار أقتصادي مروراً ببعثة المراقبين العرب والقرارات التي فشل مجلس الأمن بأستصدارها نتيجة قرارات النقض (الروسية ـ الصينية) .
اليوم وقد وصلت هذه الأزمة الى مرحلة الأعتراف الدولي "بصورة منمقة" بالإنتصار السوري ، وتراجع مطالب الأطراف الغربية المعادية ، من تنحي الرئيس بشار الاسد الى المطالبة بحل دبلوماسي وسياسي للأزمة عن طريق الحوار بين الحكومة والمعارضة ، وكان عنوان هذا التراجع ما سمي بمبادرة عنان ذات النقاط الست ، فيما كان التراجع الأكبر في عقد فرط هذه المؤامرة ، هو الخطوة التي أتخذها مجلس الأمن بتصويته بالأجماع على قرار (2042) القاضي بإيفاد مراقبين دوليين لسورية لمراقبة إلتزام الجانبين (الحكومة والمعارضة) ببنود المبادرة والتي من أهمها وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ صباح الخميس الثاني عشر من نيسان .
وقد أعزز رأيي هذا في الصورة التي ظهرت عليها ممثلة الولايات المتحدة في مجلس الأمن ، وممثلي دول التآمر (أمريكا ، بريطانيا ، فرنسا وألمانيا) ، من تبدل مظاهر الإستكبار والعنجهية والاستعلاء الى مظاهر الخيبة والخذلان والهزيمة .
وإذا كان قد خطط لمباردة عنان ، أن تظهر وكأنها مشروعاً دولياً ، إلا إنها في حقيقة الأمر جائت لإخراج أميركا وحلفاؤها من المستنقع السوري الذي سقطوا به ، كما إنها تعد إعترافاً واضحاً وصريحاً من قبل دول الشر الغربي بإندحار مؤامرتهم وتكسرها قرب أسوار سوريا.
وفي معادلة تأريخية لا تقبل النقاش ، فأن ارتداد المؤامرة على سوريا الى نحورها سيؤدي بالنتيجة الى ارتفاع وتيرة الحراك الشعبي ضد أنظمة الرجعية العربية في ما يسمى بـدول "الأعتدال" العربي ، كالسعودية والبحرين ، وأعادة حجم تلك الأنظمة لواقعها ن بعد ان حاولت التعملق على أسيادها من قادة العرب وأصحاب الحضارة .
يبقى الرهان ناجزاً بإذن الله ، بأن الحكمة في إدارة الأزمة من قبل القيادة السورية ، قادرةً على أن تدير موضوع بعثة المراقبين الدوليين لمصلحة كشف الحقائق وإعلان النصر النهائي والأكيد .
 
 
 
 
 
 

No comments:

Post a Comment