| خطيئة الإخوان الكبرى د.يحيى القزاز نزول جماعة الإخوان إلى ميدان التحرير يعنى أولا: اعترافهم بفشل ما ادعوه بالشرعية البرلمانية، وأكدوا أن شرعية الميدان الثورية هى الأصل والفيصل والحكم فى المصائب الكبيرة. ثانيا: اعتراف ضمنى بخطئهم فى حق المرابضين والقابضين على جمر الثورة والمطالبين بانتصار الثورة قبل انتصار المصالح الحزبية. ثالثا: التهاون فى اصدار القوانين من مجلس الشعب لصالح الشعب منذ البداية، وقاموا باستصدار قانون مفصل (ونحن معهم فيه ونؤيده فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح) فى الوقت بدل الضائع وقبل غلق باب الطعون بيومين، قانون لايسمن ولايغنى من جوع، قانون هو تسجيل موقف وإبراء ذمة لا أكثر ولا أقل والأيام القادمة ستثبت ذلك. كل هذه الأشياء جاءة نتيجة الخطيئة الكبر ى التى ارتكبتها الجماعة عندما تحالفت مع المجلس العسكرى وقبلت بإعلان دستورى قسم المجتمع إلى مأمونين وكفار، من قال نعم للإعلان الدستورى دخل الجنة وكان مؤمنا ومن قال لا صار كافرا ودخل النار. ويؤسفنى هنا أن أذكر أن مفكرين وأقلاما محترمة بالإضافة إلى أصحاب المصالح من تيارات تدعى الإسلام وصفوا من رفض التعديلات الدستورية بأنهم مدلسون ورافضون للديمقرطية، ودافعوا عن رأيهم بأن هذا اختيار الشعب بالاستفتاء. كانوا مدفوعين برغبة الثأر من الماضى والاستحواز على السلطة بأى ثمن ولو بالتحالف مع الشيطان.. وقد تحالفوا معه فعلا، ونسوا أن من ينصر ظالما سيظلم صاحب حق. إن مايحتج عليه الإخوان والسلفيون اليوم –ونحن سبقناهم إليه والآن معهم فيه- سبقوا وأن وافقوا عليه وباركوه واتهموا معارضيه بالكفر والاستبداد. كان منهم أعضاء فى صياغ الإعلان الدستورى، ووافقوا على المادة 28 القادمة من رحم المادة 67 المعدلة فى دستور 1971 والتى تحصن التزوير، ولم يعترضوا على التزوير الذى أجراه المجلس العسكرى على الإعلان الدستورى بعد الاستفتاء عليه، ولم يتقدموا بمشاريع قوانين منذ بداية البرلمان لتفعيل قانون محاكمة رئيس الجمهورية بتهمة الخيانة العظمى، ولاتفعيل قانون العزل السياسى، ونسوا أن ماحدث ثورة واعترفوا بأنهم مع الإصلاح التدريجى، وعندما لم تتحقق مصالحهم يتذكرون أن ماحدث ثورة ويجب العود للميدان الذى قالوا عنه عقب فوزهم فى الانتخابات البرلمانية وتحقيق أغلبية نيابية بأنه لاشرعية للميدان بال الشرعية للبرلمان. كل مانراه نتيجة طبيعية للخطيئة الكبرى -التى فاقت خطيئة إبليس مع ربه- وهى التماهى مع المجلس العسكرى والقبول بإعلان دستورى بعد تزويره ودون الاعتراض عليه، هذه الخطيئة الكبرى سببت شرخا فى جدار الوطن لم يلتئم ووضعت الثورة فى مهب الريح، وضيعت دماء شهدائنا من أجل ثأر قديم ومصالح شخصية. إن كان مبارك ونظامه خانوا الوطن فإن الإخوان والسلفين ومن على شاكلتهم خانوا الثورة وضربوها فى مقتل. وإن كنا نطالب بمحاكمة خونة الوطن، فليس بأقل من المطالبة بمحاكمة خونة الثورة. خونة الوطن يؤخرون تقدمه، وخونة الثورة يوئدون الوطن ويستبدلونه بجماعات طائفية جاهلية. الحل الوحيد هو الاعتراف الجماعة بالخطيئة، وطلب العفو والمغفرة من الله سبحانه وتعالى والعودة للميدان لا لحِجة اليوم الواحد ثم العودة للمنازل بل للمرابضة فى الميدان كما بدأت الثورة، وعدم المغادرة حتى انتصارها وتحقيق مطالبها. قام الشعب بثورة غير مسبوقة فى 25 يناير 2011 غدر بها المجلس العسكرى وتحالف معه الجماعات الانتهازية من أجل مصالح حزبية لم تتحقق. السؤال: هل نحن فى انتظار حجة الوداع لميدان التحرير من جماعة الإخوان يوم الجمعة القادم 20 أبريل لإثبات الموقف وإبراء الذمة؟ نحن مع الثورة، وضد الجماعات الانتهازية، ومع صحيح الإسلام وإقامة شرع الله بغير مزايدة ولامداهنة. صباح السبت 14 أبريل 2012 |
|
--
You received this message because you are subscribed to the Google Groups "الفكر القومي العربي" group.
To post to this group, send email to alfikralarabi@googlegroups.com.
To unsubscribe from this group, send email to alfikralarabi+unsubscribe@googlegroups.com.
For more options, visit this group at http://groups.google.com/group/alfikralarabi?hl=en.
No comments:
Post a Comment